محليات

سار تطلق الجولة السادسة من حملة أسلم لك 2025 لتعزيز السلامة

تُدشن الخطوط الحديدية السعودية (سار)، غداً الجمعة، أولى جولات حملتها الميدانية التوعوية للسلامة لعام 2025 تحت شعار "أسلم لك"، حيث تنطلق نقطة البداية لهذا العام من محافظة الزلفي. وتأتي هذه الخطوة امتداداً للنجاحات الملموسة التي حققتها الحملة على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، وتدشيراً لنسختها السادسة التي تهدف بشكل رئيسي إلى رفع معدلات السلامة العامة وحماية الأرواح والممتلكات على امتداد شبكة السكك الحديدية في المملكة العربية السعودية.

تعزيز الوعي ودعم مستهدفات رؤية 2030

لا تقتصر حملة "أسلم لك" على كونها مبادرة توعوية عابرة، بل تُعد جزءاً لا يتجزأ من الجهود الوطنية لدعم الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، المنبثقة عن رؤية المملكة 2030. حيث تسعى المملكة لترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث، وهو ما يتطلب بنية تحتية للسكك الحديدية تتمتع بأعلى معايير الأمان والموثوقية. وتعمل "سار" من خلال هذه الحملات على تهيئة البيئة المجتمعية المحيطة بالمسارات الحديدية لتكون أكثر وعياً واستيعاباً لأهمية هذا المرفق الحيوي، مما يضمن استدامة العمليات التشغيلية وانسيابية حركة نقل الركاب والبضائع دون عوائق أو حوادث.

استهداف فئات محددة وترسيخ السلوكيات الآمنة

تركز الجولة السادسة من الحملة على ترسيخ الرسائل التوعوية لدى شرائح محددة من المجتمع تُعد الأكثر تماساً مع خطوط السكك الحديدية. تشمل هذه الفئات سكان القرى والهجر المحاذية للشريط الحديدي، وأصحاب المواشي، بالإضافة إلى المتنزهين وهواة التخييم البري، وطلاب المدارس في تلك المناطق. وتهدف "سار" إلى تعديل السلوكيات الخاطئة، مثل العبور من المناطق غير المخصصة، أو الرعي الجائر بالقرب من المسارات، وهي سلوكيات قد تؤدي إلى كوارث لا تُحمد عقباها.

عقوبات رادعة لحماية الأرواح والممتلكات

وفي سياق الجانب القانوني والتنظيمي، شددت الحملة في نسختها الجديدة على التذكير بالتبعات القانونية للتعدي على حرم السكة الحديدية. وأوضحت "سار" أن اللوائح المنظمة تتضمن عقوبات صارمة للمخالفين، حيث تصل الغرامات المالية إلى 500,000 ريال سعودي، أو السجن، أو بكلتا العقوبتين معاً، بالإضافة إلى إلزام المخالف بدفع تكاليف الأضرار التي قد تلحق بالممتلكات العامة. يأتي هذا التشديد للتأكيد على أن سلامة الأرواح خط أحمر، وأن العبور الآمن يجب أن يتم حصراً من خلال المعابر والجسور المخصصة لذلك.

وتعكس هذه المبادرة التزام "سار" بمسؤوليتها الاجتماعية، وسعيها الدؤوب لتقليل نسبة الحوادث إلى أدنى المستويات العالمية، مما يعزز من كفاءة قطاع النقل السككي في المملكة ويجعله خياراً آمناً ومفضلاً للتنقل والشحن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى