الرياضة

سارة شليبر وابنها في أولمبياد 2026: حدث تاريخي شتوي

في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الرياضات الشتوية، شهدت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 المقامة في ميلانو وكورتينا بإيطاليا حدثاً استثنائياً خطف أنظار العالم، حيث سجلت المتزلجة المكسيكية المخضرة سارة شليبر وابنها لاس غاهيولا مشاركة تاريخية كأول أم وابنها يتنافسان في نفس النسخة من الأولمبياد الشتوي.

تفاصيل المشاركة التاريخية في ميلانو

لم تكن مشاركة الثنائي مجرد حضور شرفي، بل خاضا منافسات فعلية في رياضة التزلج الألبي. شاركت سارة شليبر، البالغة من العمر 46 عاماً، في سباق "السوبر-جي" وتمكنت من إنهائه في المركز الـ26، وهو إنجاز يحسب لها نظراً لصعوبة المنافسة والفارق العمري مع باقي المتسابقات. كما خاضت سباق التعرج العملاق، لكن الحظ لم يحالفها حيث تم استبعادها بسبب مخالفة فنية تتعلق بمواصفات المعدات.

على الجانب الآخر، شارك ابنها لاس غاهيولا، البالغ من العمر 18 عاماً، في ظهوره الأولمبي الأول. وقد حل في المركز الـ53 في سباق التعرج العملاق، بينما لم يتمكن من إكمال سباق التعرج، وهي تجربة تعد حجر أساس لمسيرته الرياضية الواعدة.

مسيرة أسطورية لسارة شليبر

لفهم حجم هذا الإنجاز، يجب النظر إلى الخلفية التاريخية لسارة شليبر. بدأت مسيرتها بتمثيل الولايات المتحدة الأمريكية في أربع دورات أولمبية (1998، 2002، 2006، 2010)، قبل أن تحصل على الجنسية المكسيكية وتواصل مسيرتها بتمثيل المكسيك. بمشاركتها في ميلانو 2026، تكون شليبر قد خاضت سبع دورات أولمبية، مما يجعلها أكبر متزلجة ألبية سناً تشارك في تاريخ الألعاب الشتوية، محطمة بذلك حواجز العمر في رياضة تتطلب لياقة بدنية عالية جداً.

الأهمية العالمية للحدث

يحمل هذا الحدث دلالات عميقة تتجاوز مجرد الأرقام الرياضية. فعلى الرغم من أن الألعاب الأولمبية الصيفية شهدت سابقة مشابهة في ريو 2016 مع الرامية الجورجية نينو سالوكفادزه وابنها، إلا أن إنجاز شليبر وغاهيولا ينفرد بكونه الأول في تاريخ الألعاب الشتوية. يعكس هذا الحدث تطور الرياضة وقدرة الرياضيين على الاستمرار لفترات أطول بفضل التطور الطبي والتدريبي، كما يرسخ قيم العائلة والإلهام، حيث تحولت الأم من مدربة وموجهة إلى منافسة وزميلة لابنها في أكبر محفل رياضي عالمي، مما يمنح دورة ميلانو كورتينا قصة ملهمة ستتذكرها الأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى