العالم العربي

السعودية و7 دول تدين السياسات الإسرائيلية التوسعية في الضفة

أصدرت وزارات خارجية ثماني دول إسلامية وعربية، وهي المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، بياناً مشتركاً شديد اللهجة، أعربت فيه عن إدانتها القاطعة للسياسات الإسرائيلية التوسعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

رفض قاطع لمحاولات الضم وتغيير الواقع الديموغرافية

أكدت الدول الموقعة في بيانها رفضها المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف إلى فرض السيادة على أجزاء من الضفة الغربية المحتلة وتوسيع رقعة الاستيطان. واعتبرت هذه التحركات انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، الذي يمنع الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة. وأشار البيان إلى أن محاولات تغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تعد إجراءات باطلة ولاغية ولا تكتسب أي صفة شرعية مهما طال أمدها.

المرجعية القانونية والدولية: القرار 2334 والرأي الاستشاري لمحكمة العدل

استند البيان المشترك إلى مرجعيات قانونية دولية راسخة، حيث ذكر قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 لعام 2016، الذي يطالب إسرائيل بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما سلط الضوء على الرأي الاستشاري التاريخي الصادر عن محكمة العدل الدولية في عام 2024، والذي أقر بعدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي والممارسات المرتبطة به، مؤكداً على ضرورة إنهاء هذا الاحتلال وبطلان أي إجراءات تهدف لضم الأراضي الفلسطينية.

تداعيات السياسات التوسعية على الأمن الإقليمي

حذرت الدول الثماني من أن استمرار هذه السياسات لا يهدد فقط حقوق الشعب الفلسطيني، بل يشكل خطراً داهماً على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط برمتها. وأوضحت أن تقويض حل الدولتين من خلال فرض واقع استيطاني جديد يغلق الأفق السياسي، مما يؤدي بالضرورة إلى تأجيج العنف والصراع وتوسيع دائرة التوتر. ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية وسياسية معقدة، مما يستدعي تضافر الجهود لمنع الانزلاق نحو مزيد من الفوضى.

دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته

في ختام البيان، دعت الدول الموقعة المجتمع الدولي إلى الخروج عن صمته وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية. وطالبت باتخاذ خطوات عملية وملزمة لإجبار إسرائيل على وقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية، ووقف التصريحات والإجراءات الاستفزازية. وشدد البيان على أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل هو تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى