العالم العربي

السفير السعودي يزور جناح المملكة بمعرض دمشق للكتاب 2026

السفير السعودي في معرض دمشق للكتاب

في خطوة تعكس عمق الروابط الأخوية وتؤكد على الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في المشهد الثقافي العربي، أجرى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، زيارة تفقدية هامة إلى جناح المملكة المشارك بصفته "ضيف شرف" في معرض دمشق الدولي للكتاب لعام 2026. وتأتي هذه الزيارة في إطار فعاليات المعرض التي تمتد من 6 وحتى 16 فبراير، حيث تقود هيئة الأدب والنشر والترجمة المشاركة السعودية ببرنامج ثقافي ثري ومتنوع.

حضور دبلوماسي عربي رفيع المستوى

لم تكن زيارة السفير المجفل حدثاً بروتوكولياً عابراً، بل جاءت محاطة بحضور دبلوماسي عربي لافت يعكس التضامن والاحتفاء بالحضور السعودي المتميز. فقد رافقه خلال الجولة نخبة من السفراء العرب، وهم سفير مملكة البحرين الأستاذ وحيد مبارك سيار، وسفير سلطنة عمان الأستاذ تركي بن محمود البو سعيدي، وسفير المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور سفيان القضاة، وسفير الجمهورية اللبنانية الأستاذ هنري قسطون، بالإضافة إلى القائم بالأعمال في السفارة الإماراتية الأستاذ عبدالحكيم النعيمي. هذا التواجد الدبلوماسي المكثف يرسل رسالة واضحة حول أهمية الثقافة كجسر للتواصل بين الأشقاء العرب.

لقاء يعزز الشراكة الثقافية

وفي مستهل جولته، عقد السفير السعودي لقاءً ودياً مع وزير الثقافة السوري، محمد ياسين صالح. وقد ثمن الوزير السوري اختيار المملكة "ضيف شرف" لهذه الدورة، معتبراً ذلك إضافة نوعية لتاريخ المعرض العريق، وتأكيداً على عمق العلاقات الثقافية المتجذرة بين البلدين الشقيقين. وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات النشر والأدب، بما يخدم المثقف العربي ويغني المكتبة العربية.

أبعاد المشاركة السعودية: رؤية 2030 والقوة الناعمة

تكتسب مشاركة المملكة في معرض دمشق الدولي للكتاب 2026 أهمية استراتيجية تتجاوز مجرد العرض؛ فهي تأتي ترجمة عملية لمستهدفات "رؤية السعودية 2030" التي تولي الثقافة اهتماماً بالغاً بوصفها أحد ركائز جودة الحياة وقوة ناعمة تعزز مكانة المملكة دولياً. ومن خلال هيئة الأدب والنشر والترجمة، تقدم السعودية نموذجاً حضارياً يجمع بين الأصالة والمعاصرة، حيث يسلط الجناح الضوء على النتاج الفكري السعودي، بدءاً من المخطوطات النادرة التي تحكي تاريخ الجزيرة العربية، وصولاً إلى أحدث الإصدارات في الرواية والترجمة وفنون الكوميكس.

فعاليات تعكس التنوع الثقافي

واطلع السفير ومرافقوه على أركان الجناح المتعددة، التي صممت لتقدم تجربة ثقافية متكاملة للزوار. شملت الجولة ركن الأزياء السعودية الذي يبرز الهوية الوطنية، وركن المستنسخات الأثرية، بالإضافة إلى استعراض إصدارات مبادرة "ترجم" التي تهدف لمد جسور المعرفة مع الثقافات الأخرى. وتتضمن المشاركة السعودية برنامجاً ثقافياً حافلاً بالندوات والأمسيات الشعرية بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين، مما يتيح للجمهور السوري فرصة الاطلاع عن كثب على الحراك الثقافي المتسارع الذي تشهده المملكة.

إن هذا الحضور القوي للمملكة في محفل ثقافي عريق كمعرض دمشق، يؤكد التزام السعودية بدعم العمل العربي المشترك، واستخدام الثقافة كأداة فاعلة لتعزيز الحوار ونشر قيم التسامح والإبداع في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى