السعودية و7 دول تدين قرار إسرائيل بشأن أراضي الضفة الغربية

أصدر وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية، بياناً مشتركاً أعربوا فيه عن إدانتهم الشديدة للقرار الصادر عن إسرائيل بتصنيف أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة على أنها ما يُسمى «أراضي دولة».
ويأتي هذا الموقف الحازم رداً على الخطوات الإسرائيلية الرامية إلى الشروع في إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي على نطاق واسع في الضفة الغربية، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1967، مما يعد تغييراً خطيراً في الوضع القانوني والتاريخي للأراضي المحتلة.
انتهاك صارخ للقانون الدولي
أكدت الدول الثماني في بيانها أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وللقرارات الدولية ذات الصلة، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان ومصادرة الأراضي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتعتبر هذه الخطوة الإسرائيلية محاولة لشرعنة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ومنع إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة.
ومن الناحية القانونية، يحظر القانون الدولي الإنساني، وتحديداً اتفاقية جنيف الرابعة، على القوة القائمة بالاحتلال إجراء تغييرات جوهرية أو دائمة في الأراضي التي تحتلها، أو نقل سكانها إليها، وهو ما ينطبق على السياسات الاستيطانية ومصادرة الأراضي التي تمارسها إسرائيل.
تداعيات القرار على فرص السلام
يحمل هذا القرار الإسرائيلي تداعيات خطيرة على المستويين الإقليمي والدولي، حيث يقوض بشكل مباشر جهود إحياء عملية السلام وحل الدولتين. ويرى المراقبون أن تحويل تصنيف الأراضي إلى «أراضي دولة» يسهل تخصيصها للمستوطنات الإسرائيلية، مما يعني ضماً فعلياً لأجزاء واسعة من الضفة الغربية، وهو ما يغلق الباب أمام أي مفاوضات سياسية مستقبلية.
وتشير الخلفية التاريخية للصراع إلى أن قضية الأرض والاستيطان لطالما كانت العقبة الكؤود أمام تحقيق السلام. ومنذ عام 1967، توسعت الأنشطة الاستيطانية بشكل مستمر، إلا أن الانتقال إلى مرحلة «تسوية الملكية» وتسجيلها رسمياً باسم دولة الاحتلال يعد تصعيداً نوعياً يهدف إلى فرض حقائق جديدة على الأرض يصعب تغييرها مستقبلاً.
موقف إسلامي وعربي موحد
يعكس البيان المشترك الذي يضم دولاً محورية في العالم الإسلامي والعربي (السعودية، مصر، تركيا، باكستان، إندونيسيا، الأردن، الإمارات، قطر) إجماعاً واسعاً على رفض هذه الممارسات. ويشكل هذا التحرك الدبلوماسي ضغطاً على المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه وقف هذه الانتهاكات التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
ودعا الوزراء المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف هذه الإجراءات الأحادية الجانب، مؤكدين على ضرورة حماية حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه وممتلكاته، والعمل الجاد من أجل إيجاد أفق سياسي ينهي الاحتلال ويحقق السلام العادل والشامل.



