السواحة: السعودية شريك عالمي في اقتصاد الذكاء الاصطناعي

أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، المهندس عبدالله السواحة، أن المملكة العربية السعودية نجحت في ترسيخ مكانتها كشريك عالمي موثوق ولاعب محوري في بناء منظومة الذكاء الاصطناعي، وذلك خلال مشاركته الفاعلة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وأوضح السواحة أن المملكة تدخل "عصر الذكاء" مستندة إلى ركائز استراتيجية صلبة تشمل وفرة الطاقة، القوة الاستثمارية، البنية التحتية الرقمية المتطورة، والقدرات البشرية المؤهلة.
رؤية المملكة 2030 ومستقبل التقنية
تأتي تصريحات الوزير السواحة كانعكاس مباشر لمستهدفات رؤية المملكة 2030، التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على النفط من خلال تعزيز قطاع الاقتصاد الرقمي والابتكار. وتعمل المملكة منذ سنوات على بناء بنية تحتية رقمية هي الأقوى في المنطقة، مما جعلها بيئة خصبة لجذب كبرى شركات التقنية العالمية والمستثمرين في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي.
من فجوة الطاقة إلى فجوة الحوسبة
وفي جلسة حوارية بعنوان "الذكاء الاصطناعي من أجل الازدهار العالمي" عقدت في جناح "Saudi House"، طرح السواحة مقاربة تاريخية عميقة، مشيراً إلى أن القرن العشرين تشكل حول محور "الطاقة"، بينما يتشكل القرن الحادي والعشرين حول القدرة على "الحوسبة" والذكاء الاصطناعي. وأكد أن التحدي العالمي اليوم لم يعد يقتصر على فجوة الطاقة فحسب، بل تحول إلى "فجوة في الحوسبة"، مما يبرز أهمية الدور السعودي في سد هذه الفجوة بفضل إمكاناتها الهائلة في توفير الطاقة اللازمة لتشغيل مراكز البيانات الضخمة والمعالجات المتقدمة.
المملكة كمركز عالمي للتقنية
وأشار المهندس السواحة إلى أن السعودية، بصفتها أكبر مزود للطاقة عالمياً، تضطلع بمسؤولية كبرى في توسيع نطاق الوصول لتقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل عادل وشامل. وتستثمر المملكة بشكل مكثف في معالجة تحديات البنية المعمارية للشرائح الإلكترونية والذاكرة، وهي المكونات الأساسية لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي. هذا التوجه لا يخدم الاقتصاد المحلي فحسب، بل يساهم في بناء منظومة ذكاء اصطناعي عالمية قابلة للتوسع والاستدامة.
تطبيقات عملية لخدمة البشرية
واختتم الوزير حديثه بالتنويه إلى النماذج التطبيقية التي تقودها المملكة في قطاعات حيوية مثل الصحة الرقمية، والطاقة النظيفة، والكيمياء المتقدمة. هذه التجارب تمثل برهاناً عملياً على كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان وحماية الكوكب، مما يعزز من موقع السعودية كدولة رائدة تساهم في صنع مستقبل الازدهار العالمي القائم على الابتكار والثقة.



