محليات

السعودية تدعو لتكثيف الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب

شددت المملكة العربية السعودية مجدداً على أهمية مواصلة وتكثيف الجهود الدولية المشتركة لمواجهة خطر الإرهاب العابر للحدود، مؤكدة أن هذه الآفة لا ترتبط بدين أو عرق أو جنسية، وتتطلب استجابة عالمية موحدة وشاملة لاجتثاث جذورها وتجفيف منابع تمويلها.

ويأتي هذا التأكيد في سياق حرص المملكة الدائم على تعزيز الأمن والسلم الدوليين، حيث دعت الرياض المجتمع الدولي إلى تبني استراتيجيات أكثر فاعلية تعتمد على تبادل المعلومات الاستخباراتية، والتعاون التقني، وتنسيق السياسات الأمنية بين الدول. وأشارت المملكة إلى أن الجماعات الإرهابية تستغل التطور التكنولوجي والفضاء السيبراني لنشر أفكارها المتطرفة وتجنيد الأتباع عبر الحدود، مما يستدعي يقظة دولية وتطويراً مستمراً لآليات المكافحة.

سجل حافل في مكافحة التطرف

وتمتلك السعودية سجلاً طويلاً ومشرفاً في قيادة المبادرات الرامية لمكافحة الإرهاب، حيث لم تكتفِ بالجهود الأمنية العسكرية فحسب، بل ركزت أيضاً على الجانب الفكري. ومن أبرز هذه الجهود تأسيس “التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب”، وإنشاء المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال)، الذي يعمل على رصد وتحليل المحتوى المتطرف وتفنيد الشبهات. وتعتبر هذه المؤسسات نماذج رائدة تعكس التزام المملكة الجاد بحماية المجتمعات من خطر الانزلاق نحو العنف.

أهمية الاستقرار الإقليمي والدولي

ويرتبط هذا الموقف السعودي الثابت برؤية استراتيجية تدرك أن التنمية الاقتصادية والازدهار الاجتماعي لا يمكن تحقيقهما في ظل غياب الأمن. فمع انطلاق رؤية المملكة 2030، أصبح الاستقرار الإقليمي ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة. وبالتالي، فإن القضاء على بؤر التوتر والإرهاب في المنطقة والعالم يعد مصلحة مشتركة لجميع الدول الساعية للتقدم والرفاهية.

وفي ختام موقفها، دعت المملكة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الفاعلة إلى عدم التهاون مع الدول أو الجهات التي توفر ملاذات آمنة للإرهابيين أو تقدم لهم الدعم المالي واللوجستي، مشددة على ضرورة تطبيق القوانين الدولية بصرامة لضمان عالم أكثر أمناً واستقراراً للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى