السعودية تدين الاعتداءات الإيرانية وتتضامن مع دول الخليج

أصدرت المملكة العربية السعودية، عبر وزارة الخارجية، بيانًا رسميًا شديد اللهجة أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإيرانية التي طالت عددًا من الدول العربية الشقيقة، شملت مملكة البحرين، ودولة الكويت، ودولة قطر، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية. وأكدت المملكة أن هذه التصرفات تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية، وتعديًا غير مقبول على مبادئ حسن الجوار التي يجب أن تحكم العلاقات بين دول المنطقة.
تضامن خليجي وعربي راسخ
وشددت المملكة في بيانها على وقوفها التام وتضامنها المطلق مع الدول الشقيقة المتضررة، مؤكدة أن أمن هذه الدول هو جزء لا يتجزأ من أمن المملكة العربية السعودية. وأشارت إلى أنها تضع كافة إمكاناتها لمساندة الأشقاء في كل ما يتخذونه من إجراءات لحماية أراضيهم وسيادتهم، في خطوة تعكس عمق الروابط الأخوية والمصير المشترك الذي يجمع دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية.
رفض استخدام الأجواء السعودية في الصراع
وفي سياق متصل، أوضحت المملكة موقفها الحازم تجاه محاولات إقحام المنطقة في صراعات دولية، حيث أشارت إلى أن الاعتداءات الإيرانية تعكس عدم تقدير للمواقف المتزنة التي عبرت عنها دول مجلس التعاون الخليجي سابقًا، والمتمثلة في رفضها القاطع لاستخدام أجوائها أو أراضيها كمنصة لضرب إيران أو أي طرف آخر. وأكدت الرياض أنها لن تسمح لأي طرف كان بانتهاك سيادتها أو استخدام أجوائها لتغذية الصراع العسكري القائم، مشددة على أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان سلامة أراضيها وأمن مواطنيها والمقيمين فيها.
سياق إقليمي ودولي حساس
يأتي هذا الموقف السعودي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث حذرت المملكة من أن هذا الانزلاق الخطير يقحم دول مجلس التعاون في الصراع الدائر بين طهران وواشنطن. ويرى مراقبون أن استخدام إيران لقدراتها العسكرية ضد دول مجاورة يعد تطورًا نوعيًا يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي، ويؤثر بشكل مباشر على استقرار إمدادات الطاقة وطرق الملاحة العالمية.
أولوية الحلول السلمية والدبلوماسية
واختتمت المملكة بيانها بالتأكيد على نهجها الثابت الداعي إلى تغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية لتجنيب المنطقة ويلات الحروب. وطالبت المجتمع الدولي بضرورة الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية لإدانة هذه الاعتداءات الآثمة، والعمل الجاد لوضع حد للانتهاكات التي تمس سيادة الدول وتهدد الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.



