السعودية تدين تفجير كابل: موقف ثابت وتضامن مع الشعب الأفغاني

أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الغادر الذي استهدف العاصمة الأفغانية كابل، والذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين الأبرياء. وجددت وزارة الخارجية السعودية، في بيان رسمي، التأكيد على موقف المملكة الثابت والراسخ الرافض لهذه الأعمال الإجرامية التي تتنافى مع كافة المبادئ الدينية والقيم الأخلاقية والإنسانية.
وأكدت الوزارة وقوف المملكة العربية السعودية وتضامنها التام مع الشعب الأفغاني الشقيق في هذا المصاب الجلل، معربة عن خالص العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومة وشعب أفغانستان، مع تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين. ويأتي هذا الموقف ليعكس السياسة السعودية المستمرة في نبذ العنف والتطرف والإرهاب مهما كانت دوافعه ومبرراته، وأياً كانت الجهة التي تقف خلفه.
سياق الأحداث والوضع الأمني في كابل
يأتي هذا التفجير في وقت تشهد فيه العاصمة كابل وأقاليم أفغانية أخرى تحديات أمنية كبيرة، حيث تكررت في الآونة الأخيرة الهجمات التي تستهدف المدنيين والمرافق العامة ودور العبادة. وتعاني أفغانستان منذ عقود من عدم الاستقرار الأمني، مما يجعل مثل هذه التفجيرات عقبة رئيسية أمام جهود إعادة الإعمار وتحقيق السلام الداخلي الذي ينشده الشعب الأفغاني.
وتشير التقارير الدولية إلى أن استمرار هذه العمليات الإرهابية يهدف بشكل أساسي إلى زعزعة الأمن وبث الرعب بين المواطنين، بالإضافة إلى عرقلة المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت دعائم الاستقرار في المنطقة. وتعد كابل نقطة ارتكاز سياسية واقتصادية، وبالتالي فإن استهدافها يحمل دلالات خطيرة تؤثر على المشهد العام في البلاد.
الدور السعودي في دعم الاستقرار الأفغاني
تاريخياً، لعبت المملكة العربية السعودية دوراً محورياً في دعم استقرار أفغانستان، سواء من خلال المساعدات الإنسانية والإغاثية التي يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أو عبر الدعم السياسي في المحافل الدولية ومنظمة التعاون الإسلامي. وتدعو الرياض دائماً الفصائل الأفغانية وكافة الأطراف المعنية إلى تغليب لغة الحوار والمصالحة الوطنية لإنهاء دوامة العنف.
إن استقرار أفغانستان لا يمثل مصلحة محلية فحسب، بل هو ضرورة للأمن الإقليمي والدولي، حيث تحذر المملكة باستمرار من خطورة ترك الساحة الأفغانية مرتعاً للجماعات المتطرفة التي قد تهدد الأمن والسلم العالميين. وتأتي هذه الإدانة لتؤكد مجدداً التزام السعودية بمحاربة الفكر المتطرف ودعم كافة الجهود الدولية الرامية لاجتثاث الإرهاب من جذوره وتجفيف منابع تمويله.



