السعودية تدين هجوم حمص الإرهابي وتؤكد دعمها لاستقرار سوريا

أعربت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية عن إدانة المملكة الشديدة واستنكارها البالغ للهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في مدينة حمص بالجمهورية العربية السورية، وذلك أثناء أداء المصلين لصلاة الجمعة، مما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين في انتهاك صارخ لحرمة بيوت الله والأرواح المعصومة.
وجددت المملكة، في بيانها الرسمي، موقفها الثابت والراسخ الرافض لكافة أشكال العنف والتطرف والإرهاب مهما كانت دوافعه ومبرراته، مشددة على أن استهداف دور العبادة وترويع الآمنين يعد جريمة تتنافى مع كافة القيم الدينية والمبادئ الإنسانية والأعراف الدولية. وأكدت الوزارة تضامن المملكة الكامل مع الجمهورية العربية السورية وشعبها الشقيق في هذا المصاب الجلل، معلنة عن دعمها للجهود التي تبذلها الحكومة السورية ومؤسساتها المعنية لفرض الأمن والاستقرار وملاحقة الخلايا الإرهابية التي تحاول العبث بأمن البلاد.
ويأتي هذا الموقف السعودي امتداداً لمسار العلاقات المتنامية بين الرياض ودمشق، خاصة بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية وعودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية. حيث يعكس هذا التضامن حرص المملكة على أمن المنطقة واستقرار سوريا كجزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وسعيها المستمر لدعم الحلول السياسية والأمنية التي تضمن وحدة الأراضي السورية وسلامة مواطنيها بعد سنوات طويلة من النزاع.
وتشير الخلفيات التاريخية والسياسية إلى أن مدينة حمص، التي شهدت صراعات عنيفة خلال العقد الماضي، تحاول استعادة عافيتها الأمنية والاجتماعية، إلا أن مثل هذه الهجمات الإرهابية تهدف إلى زعزعة الاستقرار النسبي الذي تحقق مؤخراً. وتدرك المملكة العربية السعودية، من خلال دورها القيادي في العالم الإسلامي، خطورة استغلال الجماعات المتطرفة لدور العبادة لإشعال الفتن الطائفية، ولذلك تأتي إدانتها حازمة لقطع الطريق أمام أي محاولات لجر المنطقة إلى مربعات العنف مجدداً.
واختتمت وزارة الخارجية بيانها بتقديم خالص التعازي وصادق المواساة لأسر الضحايا ولحكومة وشعب سوريا الشقيق، سائلة المولى عز وجل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يديم على سوريا نعمة الأمن والأمان والاستقرار.



