السعودية تستعرض ريادتها الجيومكانية في اجتماع الخبراء العرب بتونس

في خطوة تعكس ريادتها الإقليمية والدولية في قطاع البيانات والمساحة، استعرضت المملكة العربية السعودية تجربتها المتميزة في قياس النضج الجيومكاني، وذلك خلال ترؤسها للاجتماع الثالث عشر للجنة العربية لخبراء الأمم المتحدة لإدارة المعلومات الجيومكانية. يأتي هذا الحدث ليؤكد المكانة المتقدمة التي تتبوأها المملكة عالمياً في مجال حوكمة البيانات الجيومكانية وتوظيفها لخدمة التنمية المستدامة.
رئاسة سعودية وحضور عربي ودولي في تونس
عُقد الاجتماع في العاصمة تونس يومي 3 و4 فبراير الحالي، حيث ترأست المملكة الاجتماع ممثلة بـ الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية. وشهد الحدث مشاركة واسعة من ممثلي الدول العربية، والمنظمات الإقليمية والدولية ذات العلاقة، بالإضافة إلى ممثلي سكرتارية لجنة خبراء الأمم المتحدة لإدارة المعلومات الجيومكانية العالمية. ويأتي هذا الاجتماع في سياق الجهود المستمرة لتعزيز التعاون العربي المشترك في مجال البنية التحتية الجيومكانية.
أجندة الاجتماع: من الحوكمة إلى الأطر الجيوديسية
ناقش المجتمعون جدول أعمال حافل بالموضوعات الاستراتيجية، تضمن استعراض التقرير السنوي للجنة العربية، وبحث إسهامات منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في تطوير هذا القطاع الحيوي. كما تم تسليط الضوء على أعمال فرق العمل المتخصصة، وهي:
- فريق الإطار الجيوديسي.
- فريق الإطار المتكامل للمعلومات الجيومكانية.
- فريق الحوكمة الجيومكانية.
وتهدف هذه الفرق إلى توحيد المعايير والمواصفات الفنية بما يضمن تكامل البيانات بين الدول العربية ويدعم اتخاذ القرارات المبنية على معلومات دقيقة وموثوقة.
تجارب وطنية ملهمة: السعودية وتونس والعراق
شهد الاجتماع تبادلاً للخبرات وعرضاً للتجارب الوطنية الناجحة، حيث قدمت المملكة نموذجها في قياس النضج الجيومكاني كمرجع يمكن الاستفادة منه إقليمياً. وفي السياق ذاته، قدمت الجمهورية التونسية عرضاً مفصلاً حول اعتمادها للإطار المتكامل للمعلومات الجيومكانية، مستعرضة مشروع البنية التحتية الوطنية للمعلومات الجغرافية وبرامج التدريب والتكوين في هذا المجال. من جانبها، شاركت جمهورية العراق خطتها الوطنية لتطبيق الإطار المتكامل، مما يعكس اهتماماً متزايداً من الدول العربية بتطوير منظوماتها الجيومكانية.
أهمية المعلومات الجيومكانية في التنمية
تكتسب المعلومات الجيومكانية أهمية قصوى في العصر الحديث، حيث تعد الركيزة الأساسية للتخطيط العمراني، وإدارة الموارد الطبيعية، والاستجابة للكوارث، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وقد أكدت المملكة خلال الاجتماع على ضرورة تعزيز المتابعة والتنسيق بين الدول العربية، وتطبيق مبادئ الحوكمة الجيومكانية لرفع كفاءة إدارة المعلومات، وهو ما يسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الرقمي وتحسين جودة الحياة.



