جسر الملك فهد: زحام الإجازة وحلول نفاذ الذكية لتقليص الانتظار

يشهد جسر الملك فهد، الرابط الحيوي بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، اليوم الأربعاء، كثافة مرورية ملحوظة وازدحاماً في المسارات، وذلك تزامناً مع بدء الإجازة المدرسية المطولة التي تستمر حتى يوم السبت المقبل. وقد أظهرت مؤشرات الرصد الميداني تباطؤاً في حركة المركبات، مما استدعى تدخلاً تقنياً لتسريع وتيرة العمل.
تقنية التحقق المكاني عبر “نفاذ”
في خطوة تهدف إلى مواكبة التدفق البشري الكبير، ولتجاوز التأخير الناتج عن تطبيق إجراءات أمنية جديدة تتطلب أخذ “البصمة” يدوياً، فعلت الجهات المختصة خدمة “التحقق المكاني” عبر تطبيق “نفاذ”. وتعتمد هذه الآلية المتطورة على تقنية “البلوتوث” لربط هاتف المسافر بالأنظمة التقنية للمنفذ بشكل فوري.
تتيح هذه التقنية إجراء المطابقة الحيوية ومعالجة بيانات المسافرين في ثوانٍ معدودة وهم داخل مركباتهم، مما يلغي الحاجة للتوقف المطول أو تكرار وضع الأصابع على أجهزة المسح الضوئي التقليدية، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تقليص زمن الانتظار ورفع كفاءة التشغيل في أوقات الذروة.
31 دقيقة لإنهاء الإجراءات
كشفت البيانات الميدانية الحديثة أن متوسط زمن عبور منطقة الإجراءات للمسافرين المتجهين نحو السعودية بلغ حوالي 31 دقيقة، وهي نفس المدة الزمنية المسجلة للمسارات المغادرة باتجاه البحرين. وتعكس هذه الأرقام الضغط التشغيلي الكبير الذي يواجهه الجسر، حيث وثقت الكاميرات الذكية أرتالاً من المركبات عند بوابات الدخول.
جسر الملك فهد: شريان حيوي وتاريخ عريق
لا يعد هذا الازدحام حدثاً عابراً، بل يعكس الأهمية الاستراتيجية لجسر الملك فهد الذي افتتح رسمياً في عام 1986م. يمتد الجسر بطول 25 كيلومتراً، ويُعد أحد أهم المنجزات الحضارية في المنطقة، حيث يجسد عمق الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين. وعلى مدار عقود، لعب الجسر دوراً محورياً في تعزيز التبادل التجاري والسياحي، ليصبح أحد أكثر المنافذ البرية نشاطاً في الشرق الأوسط.
الأثر الاقتصادي والسياحي
تكتسب حركة العبور أهمية اقتصادية بالغة، خاصة خلال فترات الإجازات الرسمية والمدرسية. حيث يفضل الآلاف من المواطنين والمقيمين في المنطقة الشرقية قضاء عطلاتهم في البحرين نظراً للقرب الجغرافي وتوفر الوجهات السياحية. في المقابل، تشهد أسواق المنطقة الشرقية تدفقاً للزوار من الجانب البحريني، مما ينعش قطاعات التجزئة والترفيه والفندقة في كلا البلدين.
نصائح للمسافرين
في ظل هذه الكثافة، دعت المؤسسة العامة لجسر الملك فهد المسافرين إلى الاستفادة من الحلول الرقمية المتاحة، وتحميل التطبيق الرسمي لمتابعة خدمة “متوسط زمن العبور” ومشاهدة البث المباشر للكاميرات. يساعد هذا الإجراء الاستباقي المسافرين على اختيار الأوقات الأنسب للتحرك وتفادي ساعات الذروة القصوى، لضمان رحلة سلسة وآمنة.



