الرياضة

تاريخ أصحاب الأرض في نهائي كأس أمم أفريقيا قبل مواجهة المغرب والسنغال

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء والعالم، مساء الأحد، صوب المملكة المغربية، حيث يحتضن ملعب المباراة النهائية للنسخة الخامسة والثلاثين من كأس أمم أفريقيا مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين المنتخب المغربي (أسود الأطلس) صاحب الأرض والجمهور، ونظيره السنغالي (أسود التيرانجا)، في قمة كروية تعد بالكثير من الإثارة والندية.

عامل الأرض والجمهور.. حافز تاريخي نحو الذهب

لطالما لعبت استضافة البطولات الكبرى دوراً حاسماً في ترجيح كفة المنتخبات المنظمة. فالدعم الجماهيري الهائل، والمعرفة الدقيقة بأجواء الملاعب، وعدم الحاجة للسفر والتنقل، كلها عوامل تشكل ما يعرف بـ"اللاعب رقم 12". وفي تاريخ كأس أمم أفريقيا تحديداً، تشير الإحصائيات إلى أن الأرض غالباً ما تبتسم لأصحابها، حيث يعد الوصول إلى المباراة النهائية بحد ذاته إنجازاً تكرر كثيراً للدول المستضيفة.

تاريخياً، ومنذ انطلاق البطولة، نجحت المنتخبات المستضيفة في الوصول إلى المشهد الختامي في 15 مناسبة سابقة. والمثير في لغة الأرقام أن 12 منتخباً من هؤلاء نجحوا في استغلال عاملي الأرض والجمهور لرفع الكأس الغالية، بينما اكتفت ثلاثة منتخبات فقط بالميدالية الفضية والحسرة على أرضها، وهي تونس (1965)، ليبيا (1982)، ونيجيريا (2000).

سجل الأبطال المستضيفين.. مصر في الصدارة

عند الحديث عن استغلال الاستضافة، يبرز المنتخب المصري كأكثر المستفيدين تاريخياً، حيث توج الفراعنة باللقب على أرضهم في ثلاث مناسبات (1959، 1986، 2006). كما تضم قائمة الشرف للمنتخبات التي توجت بملعبها كلاً من:

  • غانا: توجت مرتين (1963، 1978).
  • إثيوبيا: (1962).
  • السودان: (1970).
  • نيجيريا: (1980).
  • الجزائر: (1990).
  • جنوب أفريقيا: (1996).
  • تونس: (2004).
  • كوت ديفوار: (2023).

أهمية اللقب للمغرب وتأثيره المرتقب

يكتسب هذا النهائي أهمية خاصة للكرة المغربية التي تعيش أزهى عصورها بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022 بقطر والوصول للمربع الذهبي. يسعى "أسود الأطلس" لفك عقدة اللقب القاري الغائب عن خزائنهم منذ عام 1976، مستغلين هذه الفرصة الذهبية على أرضهم لتأكيد زعامتهم الكروية قارياً. إن التتويج بهذا اللقب لن يكون مجرد إضافة للكأس، بل سيمثل تتويجاً لمشروع رياضي ضخم واستثمارات هائلة في البنية التحتية الرياضية التي جعلت من المغرب قبلة للبطولات العالمية.

في المقابل، لا يعد المنتخب السنغالي خصماً سهلاً، فهو بطل نسخة 2021 ويمتلك جيلاً ذهبيًا من اللاعبين المحترفين في أكبر الدوريات الأوروبية، مما يجعل المباراة صراعاً تكتيكياً وفنياً مفتوحاً على كل الاحتمالات، رغم المؤشرات التاريخية التي تصب في مصلحة المغرب بنسبة نجاح تصل إلى 80% للمستضيفين في النهائيات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى