الموارد البشرية: استثناء من تحويل رواتب العمالة المنزلية

أوضحت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية تفاصيل هامة تتعلق بقرار إلزام أصحاب العمل بتحويل رواتب العمالة المنزلية عبر القنوات الرقمية المعتمدة. فبينما أكدت الوزارة أن القرار أصبح سارياً على الجميع بدءاً من شهر يناير الجاري، إلا أنها كشفت عن استثناء هام لفئة محددة من العمالة، مما يمنح مرونة لأصحاب العمل في حالات معينة.
تفاصيل الاستثناء وفترة التجربة
أشارت الوزارة إلى أن صاحب العمل لن يكون ملزماً بتحويل الراتب عبر المحافظ الإلكترونية أو القنوات البنكية إذا كان العامل المنزلي لا يزال في فترة التجربة (المحددة بـ 3 أشهر)، شريطة ألا يكون قد تم إصدار إقامة له بعد. ويأتي هذا التوضيح ليعالج العقبات التي قد تواجه أصحاب العمل في فتح حسابات بنكية أو محافظ رقمية للعمالة الجديدة التي لم تستكمل إجراءاتها النظامية، مما يسهل التعاملات المالية في الأشهر الأولى من الاستقدام.
التدرج في تطبيق القرار
يأتي هذا الإجراء تتويجاً لمراحل متدرجة طبقتها الوزارة لضمان الامتثال السلس للقرار، حيث بدأت الرحلة في يوليو 2024 بإلزامية التحويل للعمالة الجديدة القادمة لأول مرة. وتلا ذلك مراحل شملت أصحاب العمل ممن لديهم 4 عمال فأكثر في مطلع يناير 2025، ثم من لديهم 3 عمال في يوليو 2025، وصولاً إلى من لديهم عاملان في أكتوبر الماضي، لتصبح الآن ملزمة لجميع أصحاب العمل بغض النظر عن عدد العمالة لديهم، باستثناء الحالة المذكورة.
أهمية القرار وسياقه الاقتصادي والحقوقي
يندرج هذا القرار ضمن جهود المملكة لتعزيز التحول الرقمي في التعاملات المالية وتقليص الاعتماد على النقد (الكاش)، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. ويهدف نظام حماية الأجور للعمالة المنزلية بشكل رئيسي إلى:
- حفظ الحقوق: توثيق عمليات دفع الرواتب يضمن حق العامل وصاحب العمل ويقلل من الخلافات العمالية المتعلقة بالأجور.
- الشفافية والموثوقية: وجود سجل رقمي للرواتب يسهل عملية إثبات الدفع أمام الجهات القضائية أو لجان الفصل في الخلافات العمالية في حال نشوب أي نزاع.
- تحسين بيئة العمل: يساهم هذا التنظيم في رفع جاذبية سوق العمل السعودي للعمالة المنزلية من خلال ضمان انتظام الرواتب وسهولة تحويلها إلى بلدانهم.
وتسعى وزارة الموارد البشرية من خلال برنامج "مساند" والمحافظ الرقمية المعتمدة إلى أتمتة قطاع الاستقدام والعمالة المنزلية بالكامل، مما يوفر بيئة عمل آمنة ومستقرة لجميع الأطراف، ويعزز من المكانة الدولية للمملكة في مجال حفظ حقوق العمالة الوافدة.



