البديوي يشيد بريادة السعودية في قطاع التعدين ومنتدى المعادن

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، على الدور المحوري والريادي الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في إعادة تشكيل خارطة التعدين العالمية، مشيداً بجهودها الحثيثة للارتقاء بهذا القطاع الحيوي من خلال طرح مبادرات إستراتيجية طموحة وتنظيم منصات دولية كبرى.
جاء ذلك خلال مشاركته الفاعلة في أعمال النسخة الخامسة من الطاولة المستديرة الوزارية لمنتدى مستقبل المعادن (FMF)، الذي تستضيفه وتنظمه وزارة الصناعة والثروة المعدنية في الرياض. وقد شهد الاجتماع مشاركة واسعة النطاق ضمت نخبة من صناع القرار، والوزراء، وقادة القطاعات المعنية من مختلف دول العالم، مما يعكس الثقل الدولي الذي باتت تتمتع به المملكة في هذا المجال.
منتدى مستقبل المعادن: منصة عالمية للقرار
وأشاد البديوي بالمكانة المتقدمة التي حققها “منتدى مستقبل المعادن”، حيث تحول في وقت قياسي إلى إطار دولي فاعل ومنصة إستراتيجية تُسهم في بلورة رؤى مشتركة حول مستقبل قطاع المعادن. وأشار إلى أن المنتدى لم يعد مجرد حدث سنوي، بل أصبح محركاً أساسياً لمعالجة التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية، وضمان استدامة الموارد المعدنية التي تعد عصب الصناعات الحديثة.
التعدين كركيزة ثالثة للاقتصاد
وتأتي هذه الإشادة في سياق التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة ضمن رؤية 2030، حيث وضعت السعودية قطاع التعدين كركيزة ثالثة للصناعة الوطنية إلى جانب النفط والغاز والبتروكيماويات. وتسعى المملكة لاستغلال ثرواتها المعدنية الهائلة، التي تُقدر قيمتها بتريليونات الدولارات، ليس فقط لتعزيز الناتج المحلي، بل لتصبح مركزاً عالمياً لإنتاج وتصنيع المعادن الخضراء اللازمة لتحول الطاقة.
الأهمية الإستراتيجية لدول الخليج
وفي سياق متصل، أكد البديوي أن دول مجلس التعاون الخليجي تولي اهتماماً متنامياً وغير مسبوق بقطاع المعادن والتعدين. وأوضح أن هذا الاهتمام ينبع من الفرص الواعدة التي يحملها القطاع في دعم النمو الاقتصادي المستدام، وتعزيز الأمن الصناعي الخليجي، وتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد الطبيعية. كما شدد على أن التكامل الخليجي في هذا القطاع سيعزز من مكانة المنطقة كلاعب رئيسي في تلبية الطلب العالمي المتزايد على المعادن الحرجة، خاصة تلك المستخدمة في تقنيات الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية.
واختتم البديوي تصريحاته بالتأكيد على أن التزام السعودية بتعزيز مكانة المعادن كعنصر أساسي في بناء الاقتصادات ودعم مسارات التنويع الاقتصادي، يمثل نموذجاً يحتذى به في المنطقة، ويدعم التوجهات العالمية نحو مستقبل صناعي أكثر استدامة وكفاءة.



