محليات

وزارة البيئة توثق هطول الأمطار في السعودية عبر 16 محطة

جهود وزارة البيئة في رصد هطول الأمطار في السعودية

تولي المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بمتابعة التغيرات المناخية والموارد المائية، وفي هذا السياق، كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة عن تقريرها اليومي الذي يوثق هطول الأمطار في السعودية. يُعد هذا الرصد جزءاً من الجهود المستمرة لتقييم الموارد المائية في دولة تتسم بمناخها الصحراوي الجاف في معظم مناطقها، حيث تعتمد المملكة بشكل كبير على الإدارة المستدامة للمياه الجوفية ومياه الأمطار المحتجزة في السدود لدعم القطاع الزراعي وتوفير مياه الشرب.

تاريخياً، تشهد المرتفعات الجنوبية الغربية والغربية من المملكة، مثل الباحة وعسير ومكة المكرمة، معدلات هطول أمطار أعلى مقارنة ببقية المناطق، وذلك بفضل التضاريس الجبلية المتمثلة في سلسلة جبال السروات وتأثير الرياح الموسمية. وتلعب المحطات الهيدرولوجية والمناخية دوراً حاسماً في توثيق هذه الكميات بدقة عالية، مما يساعد صناع القرار في إدارة السدود وتوجيه السياسات الزراعية بكفاءة.

تفاصيل كميات الأمطار المسجلة في مناطق المملكة

وفي أحدث تقاريرها، أعلنت الوزارة أن 5 مناطق بالمملكة شهدت خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية هطول أمطار بكميات متفاوتة ومتفرقة. وقد تم رصد هذه البيانات عبر 16 محطة رصد هيدرولوجي ومناخي موزعة بعناية. شملت المناطق التي حظيت بالغيث كل من: مكة المكرمة، عسير، الحدود الشمالية، الباحة، والجوف.

تصدرت منطقة الباحة القائمة من حيث غزارة الأمطار، حيث سجلت محطة رصد “سد العقيق” أعلى كمية هطول بلغت 13.0 ملم. وفي ذات المنطقة، سجلت محطة “الباهر” 6.4 ملم، بينما بلغت الكمية في محطة مطار الملك سعود بمحافظة العقيق 2.5 ملم. كما سجلت محطة “كرا الحائط” بالعقيق 2.4 ملم، ومحطة “جرب” في المحافظة ذاتها 2.3 ملم.

أما في منطقة مكة المكرمة، فقد أشار التقرير إلى تسجيل 3.7 ملم في محافظة ميسان، و3.2 ملم في محطة الهدا بالطائف، و3.0 ملم في طريق الشفا الدائري بالطائف، بالإضافة إلى 2.9 ملم في حداد بني مالك. وفي منطقة عسير، التي تُعرف بطبيعتها الخلابة ومدرجاتها الزراعية، سجلت محطة المضة بطريب 3.6 ملم، ومحطة ملحة الحباب بمحافظة طريب 1.8 ملم.

وامتدت الخيرات لتشمل شمال المملكة، حيث أوضح التقرير أن منطقة الحدود الشمالية سجلت 1.6 ملم في مطار عرعر، في حين سجلت منطقة الجوف 0.5 ملم في محطة رصد مطار الجوف.

الأهمية الاستراتيجية والبيئية لموسم الأمطار

يحمل هطول الأمطار في السعودية تأثيراً إيجابياً واسع النطاق على المستويات المحلية والإقليمية. محلياً، تساهم هذه الأمطار في تغذية الخزانات الجوفية ورفع منسوب المياه في السدود، وهو أمر حيوي لاستدامة الزراعة المحلية، خاصة في مناطق مثل الطائف وعسير والباحة التي تشتهر بزراعة الفواكه والمنتجات العطرية. كما أن الغطاء النباتي الذي يزدهر بعد هطول الأمطار يعزز من جاذبية هذه المناطق للسياحة الداخلية، مما يدعم الاقتصاد المحلي ويوفر وجهات طبيعية للمواطنين والمقيمين.

على الصعيد الوطني، تتماشى هذه الموارد المائية الطبيعية مع مستهدفات “مبادرة السعودية الخضراء” ورؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى مكافحة التصحر، زيادة الرقعة الخضراء، وتحقيق الأمن المائي والغذائي. إن الإدارة الفعالة لمياه الأمطار تعزز من قدرة المملكة على التكيف مع التغيرات المناخية العالمية وتدعم الاستدامة البيئية للأجيال القادمة.

ولمعرفة المزيد من التفاصيل الدقيقة حول كميات الأمطار الهاطلة في جميع مناطق المملكة خلال الفترة المذكورة، يمكنكم زيارة الرابط الرسمي المخصص لذلك: https://bit.ly/3PbHyqs.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى