السعودية الأولى عربياً والثانية عالمياً في المساعدات الإنسانية

في إنجاز دولي جديد يعكس عمق القيم الراسخة والالتزام الأخلاقي للمملكة العربية السعودية تجاه المجتمع الدولي، حققت المملكة المرتبة الأولى عربياً والثانية عالمياً في قائمة الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والإغاثية. هذا التصنيف المتقدم ليس مجرد رقم إحصائي، بل هو تتويج لعقود من العطاء المستمر الذي لا يرتبط بأجندات سياسية أو مشروطة، مما يرسخ مكانة المملكة كعاصمة للإنسانية في العالم.
دور ريادي وتوثيق أممي
يأتي هذا الإنجاز ليوثق الجهود الجبارة التي تبذلها المملكة في تخفيف معاناة الشعوب المتضررة، حيث تستند هذه التصنيفات عادةً إلى بيانات منصة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة (FTS). ويعكس هذا المركز المتقدم حجم الإنفاق الحكومي السخي الموجه لدعم الاستجابة الإنسانية في مختلف بؤر الصراع والكوارث الطبيعية حول العالم. ولم تقتصر المساعدات السعودية على منطقة جغرافية محددة، بل امتدت لتشمل عشرات الدول في قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، مما يؤكد عالمية الرسالة الإنسانية للمملكة.
مركز الملك سلمان للإغاثة: ذراع الخير الممتد
لا يمكن الحديث عن هذا الإنجاز دون التطرق للدور المحوري الذي يلعبه “مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية”. منذ تأسيسه بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، تحول المركز إلى مظلة شاملة توحد الجهود الإغاثية السعودية، وتضمن وصول المساعدات لمستحقيها وفق أعلى المعايير الدولية. وقد نفذ المركز آلاف المشاريع التي تنوعت بين الأمن الغذائي، والصحة، والإيواء، والمياه، والإصحاح البيئي، بالإضافة إلى دعم التعليم في الدول المتضررة.
رؤية 2030 والبعد الإنساني
ينسجم هذا التفوق العالمي مع مستهدفات “رؤية المملكة 2030” التي يقودها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي تهدف إلى تعزيز حضور المملكة الدولي كقوة فاعلة ومؤثرة في صناعة الاستقرار العالمي. فالمساعدات الإنسانية السعودية تتجاوز مفهوم الإغاثة المؤقتة لتشمل مشاريع تنموية مستدامة تهدف إلى تمكين المجتمعات المتضررة من الاعتماد على الذات، وبناء بنية تحتية قادرة على الصمود في وجه الأزمات المستقبلية.
أثر عالمي يتجاوز الحدود
إن حلول المملكة في المرتبة الثانية عالمياً يحمل دلالات استراتيجية هامة، حيث يؤكد أن السعودية شريك موثوق للأمم المتحدة والمنظمات الدولية في مواجهة التحديات الإنسانية المتفاقمة. سواء كان ذلك من خلال دعم اللاجئين، أو مكافحة الأوبئة، أو الاستجابة السريعة للزلازل والفيضانات، تظل الأيادي البيضاء للمملكة ممدودة للجميع دون تمييز عرقي أو ديني، مما يعزز من قيم التضامن الدولي والسلم العالمي.



