مال و أعمال

الأسهم السعودية تقفز 4% بعد فتح الاستثمار الأجنبي المباشر

سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) ارتفاعاً ملحوظاً تجاوزت نسبته 4%، مدفوعاً بموجة تفاؤل واسعة عقب الإعلان الرسمي عن تعديلات تنظيمية جوهرية، تفتح الباب أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب للاستثمار المباشر في السوق الرئيسية بدءاً من 1 فبراير 2026.

وتفاعل السوق بشكل إيجابي فوري مع هذه الأنباء، حيث قفز المؤشر بمقدار 428 نقطة، ما يعادل نمواً بنسبة 4.1% منذ لحظة الإعلان وحتى الآن، ليستقر عند مستوى 10718 نقطة، مقارنة بمستوى إغلاق يوم 6 يناير الذي كان عند 10290 نقطة. وفي تداولات اليوم تحديداً، واصل المؤشر صعوده مضيفاً 106 نقاط (1.02%)، وسط سيولة نشطة بلغت قيمتها نحو 2.57 مليار ريال، وتداول 148.5 مليون سهم، حيث اكتست شاشات التداول باللون الأخضر لأسهم 214 شركة، مقابل تراجع 41 شركة فقط.

تحول استراتيجي في تاريخ السوق المالية

تأتي هذه الخطوة كجزء من سلسلة إصلاحات اقتصادية هيكلية تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن "رؤية 2030"، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. ويعد هذا القرار تتويجاً لمسار طويل من التدرج في فتح السوق المالية، بدأ فعلياً في عام 2015 عندما سُمح للمستثمرين الأجانب المؤهلين (QFI) بالدخول إلى السوق ضمن شروط محددة، تلاها انضمام السوق السعودية لمؤشرات الأسواق الناشئة العالمية مثل "إم إس سي آي" (MSCI) و"فوتسي راسل".

وبموجب التعديلات الجديدة التي اعتمدها مجلس هيئة السوق المالية، تم إلغاء مفهوم "المستثمر الأجنبي المؤهل"، مما يزيل الحواجز البيروقراطية ومتطلبات التأهيل السابقة. كما تم إلغاء اتفاقيات المبادلة التي كانت تمنح الأجانب المنافع الاقتصادية دون ملكية مباشرة، ليصبح الاستثمار مباشراً ومتاحاً لكافة الفئات من مختلف أنحاء العالم.

انعكاسات اقتصادية وتوقعات مستقبلية

من المتوقع أن يُحدث هذا القرار نقلة نوعية في مكانة السوق المالية السعودية (تداول) على الخارطة الدولية. فمن الناحية الاقتصادية، سيساهم فتح الاستثمار المباشر في جذب تدفقات نقدية ضخمة من رؤوس الأموال الأجنبية، مما يعزز مستويات السيولة وعمق السوق. كما أن توسيع قاعدة المستثمرين سيؤدي إلى تحسين كفاءة التسعير للشركات المدرجة، ورفع مستوى الشفافية والحوكمة تماشياً مع المعايير الدولية.

ويرى محللون اقتصاديون أن هذه الخطوة ستعزز من جاذبية الاقتصاد السعودي كوجهة استثمارية رائدة في الشرق الأوسط، وتدعم خطط الشركات المحلية في الحصول على التمويل اللازم للتوسع والنمو، مما يصب في النهاية في مصلحة الاقتصاد الوطني الكلي ويعزز من تنافسية المملكة عالمياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى