
بشاير الرطب 2024: الربيعة يبشر بموسم وفير للتمور السعودية
انطلاق موسم الخير.. أسواق التمور تستقبل باكورة الإنتاج
أعلن المركز الوطني للنخيل والتمور عن بدء موسم حصاد التمور في المملكة، حيث استقبلت الأسواق كميات وفيرة من بشاير الرطب التي طال انتظارها، إيذاناً بانطلاق موسم الخير والبركة الذي يمثل أهمية ثقافية واقتصادية كبرى. ومع هذا الإعلان، تصدر صنف “الربيعة” المشهد كأحد أوائل الأصناف نضجاً، ليصل إلى المستهلكين بجودته العالية ووفرته الملحوظة، مما ساهم في انتعاش حركة البيع والشراء وزيادة الإقبال على هذه الفاكهة الصيفية المحبوبة.
ويرتبط موسم جني التمور في المملكة العربية السعودية بإرث تاريخي وثقافي عميق، فالنخلة لم تكن مجرد مصدر للغذاء، بل رمزاً للكرم والضيافة وجزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية. وعلى مر العصور، شكلت التمور عنصراً أساسياً في الاقتصاد المحلي، ومع إطلاق رؤية السعودية 2030، اكتسب قطاع النخيل والتمور أهمية استراتيجية أكبر، حيث تسعى المملكة لزيادة مساهمته في الناتج المحلي غير النفطي وتعزيز مكانتها كأكبر مصدر للتمور في العالم، الأمر الذي يجعل من بداية كل موسم حصاد حدثاً اقتصادياً مهماً للمزارعين والأسواق على حد سواء.
صنف الربيعة: جوهرة في تاج بشاير الرطب
أوضح المركز، ضمن حملته التوعوية “بشاير الرطب”، أن صنف “الربيعة” يعد من باكورة الأصناف التي تبدأ في النضج مبكراً، حيث يبدأ حصاده عادةً مع بداية شهر يونيو. ويحظى هذا الصنف بمكانة مميزة لدى المستهلكين نظراً لخصائصه الفريدة؛ فهو يتميز بحجمه الكبير وشكله البيضاوي المستطيل، بالإضافة إلى طعمه الحلو المعتدل وقوامه الطري الذي يذوب في الفم، مما يجعله خياراً مثالياً للاستهلاك كرطب طازج. كما يمكن تحويله إلى تمر بعد تجفيفه، مما يمنحه قيمة مضافة. وتنتشر زراعة “الربيعة” في مختلف مناطق ومحافظات المملكة، وهو ما يضمن توفره في الأسواق المحلية مع بداية الموسم.
دعم اقتصادي وتنمية مستدامة
يؤدي بدء موسم الحصاد إلى تنشيط الدورة الاقتصادية في قطاع التمور، حيث يوفر فرص عمل موسمية ويدعم آلاف المزارعين والأسر التي تعتمد على هذا القطاع كمصدر دخل رئيسي. وتهدف حملة “بشاير الرطب” التي أطلقها المركز الوطني للنخيل والتمور إلى تعريف المستهلكين بالتقويم الزمني لنضج مختلف أصناف الرطب ومناطق إنتاجها، مما يسهم في رفع الوعي بقيمة التمور السعودية المتنوعة، وزيادة استهلاكها محلياً، وتعزيز النشاط التجاري في أسواق التمور. إن هذا الحراك السنوي لا يدعم المزارعين فحسب، بل يعزز أيضاً من القيمة السوقية للتمور السعودية، ويزيد من مساهمتها في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني، تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030 الطموحة.



