الرياضة

السعودية تمدد استضافة السوبر الإسباني لـ 2030 بشروط جديدة

دخلت الشراكة الرياضية بين المملكة العربية السعودية والمملكة الإسبانية مرحلة جديدة من المفاوضات الاستراتيجية، حيث خير الاتحاد السعودي لكرة القدم نظيره الإسباني بين الالتزام التام ببنود العقد المبرم أو مواجهة تبعات مالية. وتتمحور هذه المستجدات حول تفعيل بنود نقل الخبرات وتوطين التقنيات الرياضية المتطورة، وهي ركائز أساسية في رؤية المملكة لتطوير قطاعها الرياضي.

مفاوضات حاسمة حول بنود العقد

وفقاً لما كشفه الصحفي الموثوق «غييرمو راي»، فإن الجانب السعودي أبدى ملاحظات جدية بشأن عدم تنفيذ بعض الالتزامات التعاقدية من قبل الاتحاد الإسباني، وتحديداً تلك المتعلقة ببرامج تطوير الكوادر ونقل المعرفة الفنية. وقد وضع الاتحاد السعودي خيارين على الطاولة: إما الشروع الفوري في تطبيق هذه البنود لتعظيم الاستفادة الفنية، أو خصم قيمتها المالية من إجمالي عقد تنظيم البطولة. يأتي هذا في الوقت الذي تستضيف فيه المملكة النسخة السادسة من البطولة، مما يعكس حرص المسؤولين على تحقيق عوائد فنية ملموسة توازي العوائد التسويقية والجماهيرية.

تاريخ حافل للسوبر الإسباني في المملكة

منذ انطلاق النسخة الأولى للسوبر الإسباني في السعودية عام 2020 بمدينة جدة، تحولت البطولة إلى حدث عالمي بفضل النظام الجديد (الرباعي) الذي تم اعتماده لزيادة التنافسية. وقد شهدت الملاعب السعودية مواجهات تاريخية، حيث نجح ريال مدريد في حصد اللقب ثلاث مرات على الأراضي السعودية، بينما ظفر برشلونة بلقبين. تاريخياً، يتربع برشلونة على عرش البطولة بـ 15 لقباً، يليه غريمه التقليدي ريال مدريد بـ 13 لقباً، في حين يمتلك أتلتيك بلباو ثلاثة ألقاب وأتلتيكو مدريد لقبين.

آفاق المستقبل: تمديد حتى 2030 وتحدي 2027

على هامش البطولة الحالية، يناقش الجانبان مقترحاً لتمديد عقد الاستضافة ليمتد حتى عام 2030، وهو ما يتماشى مع الحراك الرياضي الضخم الذي تشهده المملكة استعداداً لاستحقاقات عالمية كبرى. ومع ذلك، برز تحدٍ لوجستي يتعلق بنسخة عام 2027، حيث تتزامن مع استضافة المملكة لبطولة كأس أمم آسيا 2027. وتشير التقارير إلى وجود تفاهمات لنقل تلك النسخة تحديداً إلى دولة أخرى في الشرق الأوسط بشكل استثنائي، لضمان عدم تضارب المواعيد والتركيز الكامل على الحدث القاري الآسيوي.

الأبعاد الاستراتيجية للاستضافة

لا تقتصر استضافة كأس السوبر الإسباني على الجانب الترفيهي فحسب، بل تعد جزءاً من استراتيجية القوة الناعمة والتحول الرياضي ضمن رؤية السعودية 2030. تهدف هذه الاستضافات إلى وضع المملكة كوجهة عالمية للرياضة والسياحة، بالإضافة إلى إلهام الجيل الجديد من اللاعبين السعوديين من خلال مشاهدة أفضل نجوم العالم عن قرب، وهو ما يفسر إصرار الاتحاد السعودي على تفعيل بنود نقل الخبرات لضمان استدامة الأثر الإيجابي لهذه الشراكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى