محليات

نجاح فصل توأم فلبيني ملتصق في السعودية بعد جراحة معقدة

إنجاز طبي عالمي جديد للمملكة

في إنجاز طبي وإنساني يضاف إلى سجل المملكة العربية السعودية الحافل، أعلن الفريق الطبي والجراحي المختص نجاح عملية فصل التوأم السيامي الفلبيني “أكيلا وموريس آن”، وذلك بعد جراحة معقدة ودقيقة استمرت قرابة 13 ساعة. أجريت العملية يوم الخميس في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية التابعة لوزارة الحرس الوطني في الرياض، بمشاركة فريق متعدد التخصصات يضم نخبة من الكفاءات السعودية.

تفاصيل العملية الجراحية الدقيقة

أوضح الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس الفريق الطبي، أن العملية تمت بنجاح تام بفضل الله. وأشار إلى أن الجراحة، التي بدأت بمرحلة التخدير، مرت بعدة مراحل دقيقة شملت فصل الجمجمة والأوردة المشتركة، وصولاً إلى مرحلتي الترميم والتجميل. شارك في هذا الماراطون الجراحي أكثر من 30 استشارياً وأخصائياً وكادراً تمريضياً وفنياً في تخصصات متعددة كالتخدير، وجراحة الأعصاب للأطفال، وجراحة التجميل، والعناية المركزة، مما ضمن أعلى معايير الدقة والسلامة للطفلتين.

تاريخ حافل بالإنجازات الإنسانية

يأتي هذا النجاح ضمن سلسلة طويلة من الإنجازات التي حققها البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة، والذي انطلق في عام 1990. على مدى أكثر من ثلاثة عقود، أصبح البرنامج علامة فارقة عالمياً في هذا المجال الطبي النادر والمعقد، حيث أجرى حتى الآن أكثر من 70 عملية فصل ناجحة لتوائم من 27 دولة حول العالم، وقام بدراسة أكثر من 157 حالة. وتعتبر هذه العملية هي الثالثة من نوعها لتوأم من الفلبين، مما يعكس الثقة الدولية الكبيرة في الخبرات السعودية. يتميز البرنامج ببعده الإنساني، حيث يتم تنفيذ جميع العمليات بتوجيهات ورعاية مباشرة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، اللذين يوليان اهتماماً كبيراً بالعمل الإنساني حول العالم.

أبعاد إنسانية ودبلوماسية

لا تقتصر أهمية هذه العمليات على الجانب الطبي فحسب، بل تمتد لتشكل رافداً مهماً من روافد الدبلوماسية الإنسانية للمملكة. فمن خلال استضافة وعلاج الحالات المعقدة من مختلف دول العالم دون مقابل، ترسل المملكة رسالة محبة وسلام، وتؤكد على دورها الريادي في العمل الإنساني العالمي. يعزز هذا النجاح مكانة السعودية كمركز طبي متقدم يمتلك أحدث التقنيات والكوادر البشرية المؤهلة على أعلى مستوى، وقادرة على التعامل مع أعقد الحالات الطبية. من جانبهم، عبر ذوو التوأم عن شكرهم وامتنانهم العميق للقيادة السعودية وللفريق الطبي على ما حظي به التوأم من رعاية فائقة، مؤكدين أن هذه اللفتة الإنسانية ستظل خالدة في ذاكرتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى