السعودية تدعم موازنة اليمن بـ 1.3 مليار ريال: تفاصيل المنحة

أعرب الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، عن عميق شكره وتقديره لقيادة المملكة العربية السعودية، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وذلك نظير الدعم الاقتصادي الجديد الذي قدمته المملكة للموازنة العامة للدولة اليمنية بمبلغ 1.3 مليار ريال سعودي.
ويأتي هذا الدعم السخي في توقيت بالغ الأهمية، حيث يهدف بشكل مباشر إلى تغطية العجز في الموازنة العامة، وضمان استمرار صرف رواتب الموظفين، بالإضافة إلى تغطية النفقات التشغيلية للمرافق الحكومية الأساسية، مما يعكس حرص المملكة المستمر على منع انهيار مؤسسات الدولة اليمنية.
رسالة ثقة وشراكة استراتيجية
وفي تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، أكد الرئيس العليمي أن هذا الدعم لا يمثل مجرد مساعدة مالية عابرة، بل هو "رسالة ثقة" بقدرة الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي على إدارة الملف الاقتصادي والنهوض بالمؤسسات الوطنية. وأشار العليمي إلى أن هذا الموقف يؤكد أن العلاقة بين اليمن والمملكة ليست علاقة ظرفية مؤقتة، بل هي "خيار استراتيجي" يهدف لبناء مستقبل أكثر إشراقاً واستقراراً للشعب اليمني.
سياق اقتصادي حرج وتحديات راهنة
يكتسب هذا الدعم أهمية مضاعفة بالنظر إلى السياق الاقتصادي الصعب الذي يمر به اليمن حالياً. فمنذ توقف تصدير النفط الخام نتيجة الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على موانئ التصدير في حضرموت وشبوة أواخر عام 2022، فقدت الحكومة اليمنية الشرعية أهم مورد مالي لها، مما وضع المالية العامة أمام تحديات وجودية. ويأتي التدخل السعودي ليسد فجوة تمويلية خطيرة كانت تهدد قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية تجاه المواطنين.
تاريخ من الدعم المستمر وتأثير متوقع
تاريخياً، لعبت المملكة العربية السعودية دوراً محورياً في استقرار الاقتصاد اليمني عبر سلسلة من الودائع البنكية والمنح المالية للبنك المركزي اليمني في عدن. وقد ساهمت هذه التدخلات سابقاً في كبح جماح التضخم والحد من تدهور سعر صرف العملة الوطنية (الريال اليمني) أمام العملات الأجنبية.
ومن المتوقع أن ينعكس الدعم الجديد بـ 1.3 مليار ريال إيجاباً على الأسواق المحلية من خلال:
- تعزيز الاحتياطيات النقدية للبنك المركزي.
- طمأنة السوق المصرفية والحد من المضاربات على العملة.
- ضمان استمرار الخدمات العامة كالكهرباء والمياه والصحة والتعليم من خلال توفير النفقات التشغيلية.
واختتم العليمي تصريحه بالتشديد على ضرورة التفاف كافة القوى الوطنية حول برنامج الإصلاحات الحكومي والشراكة مع المملكة، باعتبارها الضمانة الحقيقية لاستعادة الدولة وتحسين الظروف المعيشية لليمنيين.



