بيئة مكة وجامعة المؤسس: خطة شاملة لأسبوع البيئة 2026

في خطوة تعكس التزاماً عميقاً بتحقيق مستهدفات الاستدامة الوطنية، عقد فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة اجتماعاً تنسيقياً هاماً مع جامعة الملك عبدالعزيز (جامعة المؤسس). هدف الاجتماع إلى وضع حجر الأساس لتوحيد الجهود ورسم خارطة طريق تكاملية استعداداً لإطلاق فعاليات «أسبوع البيئة 2026»، في تحرك مبكر يضمن تحقيق أقصى درجات الكفاءة والتأثير.
سياق وطني ورؤية خضراء
تأتي هذه التحركات في سياق الزخم الكبير الذي تشهده المملكة العربية السعودية ضمن «رؤية 2030»، وتحديداً مبادرة «السعودية الخضراء» التي تهدف إلى رفع الغطاء النباتي، وتقليل الانبعاثات الكربونية، ومكافحة التصحر. ويُعد التعاون بين القطاعات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية ركيزة أساسية في هذه الاستراتيجية الوطنية، حيث تسعى الوزارة إلى تحويل السياسات البيئية من مجرد خطط نظرية إلى واقع ملموس يلمسه المواطن والمقيم، خاصة في منطقة مكة المكرمة التي تحظى بخصوصية دينية وجغرافية تتطلب عناية بيئية فائقة.
تحويل الخبرات الأكاديمية إلى حلول واقعية
ركز الاجتماع بشكل جوهري على كيفية استثمار المخزون العلمي والبحثي لدى كلية العلوم البيئية بجامعة الملك عبدالعزيز. وتم الاتفاق على تحويل الدراسات والأبحاث الأكاديمية إلى مبادرات تطبيقية تخدم سكان المنطقة. وناقش الطرفان آليات ابتكار فعاليات نوعية تبتعد عن النمطية، وتركز على ترسيخ الثقافة البيئية كجزء لا يتجزأ من الحياة اليومية، مما يساهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية.
التحضير المبكر لتعظيم الأثر
استحوذ ملف التحضيرات المبكرة لـ «أسبوع البيئة 2026» على الجانب الأكبر من النقاشات. ويأتي هذا الإعداد المسبق لضمان خروج المناسبة بصورة تليق بمكانة المملكة وتعكس حجم الإنجازات البيئية المتحققة. ويهدف الطرفان إلى دمج القدرات البحثية للجامعة مع الإمكانات التنفيذية للوزارة لابتكار حلول مستدامة للتحديات البيئية التي تواجه المنطقة الغربية، مما يضمن استمرارية الأثر الإيجابي لهذه المبادرات لسنوات قادمة.
أهمية الشراكات في العمل البيئي
من جانبه، شدد المهندس وليد آل دغيس، مدير عام فرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة، على أن العمل البيئي الناجح لا يمكن أن يتم بمعزل عن الشراكات الفاعلة مع بيوت الخبرة الوطنية. وأوضح أن توسيع دائرة التعاون مع القطاعات الحكومية، والخاصة، وغير الربحية، يعد ضرورة ملحة لتحقيق قفزات نوعية في ملف حماية البيئة، وضمان استدامة مواردها للأجيال القادمة، بما يتماشى مع التطلعات الطموحة للقيادة الرشيدة في جعل المملكة نموذجاً عالمياً في الحفاظ على البيئة.



