طقس السعودية اليوم: أمطار وضباب ورياح نشطة على 6 مناطق

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تقريره اليومي بشأن حالة الطقس المتوقعة لهذا اليوم الأحد، حيث تشير التوقعات إلى استمرار التقلبات الجوية التي تتسم بهطول الأمطار وتكون الضباب على عدة مناطق حيوية في المملكة. ويأتي هذا التقرير في إطار المتابعة المستمرة للحالة المناخية لضمان سلامة المواطنين والمقيمين.
تفاصيل الحالة الجوية والمناطق المتأثرة
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الأرصاد، فإن الفرصة لا تزال مهيأة لتكون السحب الرعدية الممطرة، والتي تصاحبها رياح نشطة مثيرة للأتربة والغبار، مما قد يحد من مدى الرؤية الأفقية. وتتركز هذه الحالة الجوية بشكل خاص على المرتفعات الجبلية في مناطق جازان، عسير، والباحة، وتمتد لتشمل مرتفعات منطقة مكة المكرمة، وصولاً إلى أجزاء من مرتفعات منطقة المدينة المنورة.
إلى جانب الأمطار، نبه المركز من ظاهرة الضباب التي قد تخيم على أجزاء من المناطق المذكورة أعلاه، بالإضافة إلى أجزاء من المنطقة الشرقية، مما يستدعي توخي الحيطة والحذر أثناء القيادة في ساعات الصباح الباكر والليل المتأخر.
حالة البحر الأحمر والخليج العربي
وفيما يخص الملاحة البحرية، أوضح التقرير تفاصيل حركة الرياح والأمواج كالتالي:
- البحر الأحمر: يشهد رياحاً سطحية تتراوح بين شمالية غربية إلى شمالية شرقية على الجزأين الشمالي والأوسط، بينما تكون جنوبية إلى جنوبية غربية على الجزء الجنوبي. وتصل سرعة الرياح في بعض الأوقات إلى 52 كم/ساعة باتجاه مضيق باب المندب، مما يؤدي إلى ارتفاع الموج ليصل إلى مترين ونصف، محولاً حالة البحر إلى مائج في تلك المناطق.
- الخليج العربي: تكون الرياح السطحية جنوبية شرقية إلى شرقية، وتتحول أحياناً إلى جنوبية غربية بسرعة معتدلة، مع ارتفاع للموج يتراوح بين نصف المتر إلى متر، مما يجعل حالة البحر خفيفة الموج ومناسبة نسبياً للأنشطة البحرية المعتادة.
السياق الجغرافي والمناخي للمملكة
تتمتع المملكة العربية السعودية بتنوع تضاريسي فريد يؤثر بشكل مباشر على مناخها. فسلسلة جبال السروات التي تمتد بمحاذاة البحر الأحمر (تشمل عسير، الباحة، وجازان) تعمل كمصدات طبيعية للرياح الرطبة، مما يجعلها عرضة للأمطار الموسمية والتكونات الرعدية أكثر من غيرها من المناطق الصحراوية المنبسطة. هذا التنوع المناخي يساهم في تغذية المياه الجوفية ودعم الغطاء النباتي، ولكنه يتطلب في الوقت ذاته متابعة دقيقة لرصد أي حالات جوية متطرفة قد تؤدي لجريان الأودية والسيول.
أهمية التحذيرات وتأثيرها
تكتسب هذه التقارير اليومية أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والخدمي. فعلى المستوى المحلي، تساعد هذه التنبيهات قائدي المركبات على الطرق السريعة الرابطة بين المحافظات، خاصة في المناطق الجبلية والشرقية التي تشهد ضباباً كثيفاً، على تجنب الحوادث المرورية. كما أن التحذيرات الخاصة بحالة البحر الأحمر، وتحديداً قرب مضيق باب المندب الذي يعد ممراً ملاحياً دولياً هاماً، تساهم في تأمين حركة السفن والصيادين، مما يعكس الدور الحيوي للأرصاد في حماية الأرواح والممتلكات ودعم الاقتصاد الوطني من خلال ضمان استمرار الأنشطة اللوجستية بأمان.



