أخبار العالم

ترامب يهاجم الناتو وينتقد النرويج لعدم منحه جائزة نوبل

في تصريحات جديدة تعكس استمرار نهجه المثير للجدل تجاه السياسة الخارجية والتحالفات الدولية، عاد الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الرئاسي دونالد ترامب لإثارة التساؤلات حول جدوى التزام الولايات المتحدة تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معرباً في الوقت ذاته عن استيائه الشديد من عدم حصوله على جائزة نوبل للسلام.

شكوك حول ولاء الحلفاء وإنفاق الناتو

عبر منصته الاجتماعية الخاصة "تروث سوشال"، شكك ترامب صراحة في استعداد الدول الأعضاء في حلف الناتو للوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في حال تعرضها لأي خطر. وكتب ترامب في منشور أثار تفاعلاً واسعاً: "سنكون دائماً إلى جانب الناتو، حتى لو لم يكونوا إلى جانبنا"، في إشارة واضحة إلى عدم ثقته الكاملة في المعاملة بالمثل من قبل الحلفاء الأوروبيين.

ولم يتوقف الأمر عند التشكيك في الولاء، بل عاد ترامب ليعزف على وتر "الإنفاق العسكري"، وهي القضية التي كانت محور توتر دائم خلال فترة رئاسته. واعتبر أن الولايات المتحدة كانت تدفع "بحماقة" نيابة عن دول أخرى لم تلتزم بحصصها المالية، مشيراً إلى أنه هو من أجبرهم -حسب وصفه- على رفع ميزانيات الدفاع، مدعياً أنه دفعهم لرفع النسبة إلى مستويات غير مسبوقة.

عقدة جائزة نوبل وإنهاء الحروب

وفي سياق استعراض إنجازاته، تطرق ترامب إلى ملف جائزة نوبل للسلام، موجهاً انتقاداً لاذعاً للنرويج (الدولة التي تمنح الجائزة). وقال ترامب: "تذكروا أنني وحدي أنهيت ثماني حروب، وأن النرويج، العضو في الناتو، قررت بحماقة عدم منحي جائزة نوبل للسلام". يعكس هذا التصريح شعوراً مستمراً بالغبن لدى الرئيس السابق، الذي طالما قارن نفسه بأسلافه، مثل باراك أوباما الذي حصل على الجائزة في بداية ولايته.

ويربط المراقبون رغبة ترامب في الحصول على الجائزة بجهوده في "اتفاقيات إبراهيم" للتطبيع في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى قمم نزع السلاح النووي مع كوريا الشمالية، وهي ملفات يرى ترامب أنها كانت تستحق التقدير الدولي.

السياق الجيوسياسي وتأثير التصريحات

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر فيه العلاقات الدولية بتوترات شديدة، خاصة مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتصاعد النفوذ الصيني. واختتم ترامب حديثه بالتأكيد على مبدأ "القوة تفرض الاحترام"، قائلاً: "الدولة الوحيدة التي تحترمها الصين وروسيا هي الولايات المتحدة التي أعاد بناءها دونالد ترامب".

تاريخياً، اتسمت علاقة ترامب بحلف الناتو بالشد والجذب، حيث هدد مراراً خلال ولايته بالانسحاب من الحلف إذا لم ترفع الدول الأعضاء إنفاقها الدفاعي إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي. وتثير هذه التصريحات مخاوف في الأوساط الأوروبية من احتمال عودة سياسة "أمريكا أولاً" بشكل أكثر حدة في حال عودته للبيت الأبيض، مما قد يضعف التحالفات الغربية التقليدية في مواجهة التحديات الأمنية العالمية المتزايدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى