السعودية الأولى عالمياً في مسابقة WAICY 2025 بـ 26 جائزة

في إنجاز تاريخي يعكس ثمار الرؤية الوطنية الطموحة، حققت المملكة العربية السعودية المركز الأول عالميًا في المسابقة العالمية للذكاء الاصطناعي للشباب (WAICY 2025)، حاصدةً 26 جائزة متنوعة. هذا التفوق لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ليتوج جهودًا مستمرة وضعت المملكة في صدارة المشهد التقني العالمي، متفوقة بذلك على قوى عظمى في هذا المجال، حيث حلت الولايات المتحدة الأمريكية في المركز الثاني، تلتها إندونيسيا في المركز الثالث.
سياق الإنجاز: من التأسيس إلى الريادة العالمية
تأتي هذه النتيجة اللافتة تتويجًا لمسيرة استراتيجية بدأت مع إطلاق رؤية المملكة 2030، التي أولت قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي أولوية قصوى لتنويع الاقتصاد وبناء مجتمع المعرفة. ويُعد تأسيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” نقطة تحول جوهرية، حيث عملت الهيئة على خلق بيئة حاضنة للمواهب الشابة، مما مكن المملكة من الانتقال من مرحلة المشاركة إلى مرحلة المنافسة والسيطرة على الألقاب العالمية في فترة قياسية.
تفاصيل الهيمنة السعودية في WAICY
واصلت المملكة ترسيخ مكانتها في هذه المسابقة التي انطلقت نسختها الأولى عام 2017 في جامعة كارنيغي ميلون الأمريكية. فبعد أن حققت السعودية المركز الأول لثلاثة أعوام متتالية، شهدت نسخة 2025 قفزة نوعية في الأداء، حيث نافس الطلاب السعوديون ضمن أكثر من 132 ألف طالب وطالبة يمثلون 103 دول حول العالم. وتميزت المشاريع السعودية بالابتكار والقدرة على تقديم حلول واقعية، مما يعكس نضج التجربة السعودية في تعليم الذكاء الاصطناعي.
مسارات المنافسة والتميز التقني
شملت المسابقة أربعة مسارات رئيسية أظهر فيها أبناء المملكة براعة فائقة، وهي:
- تطبيقات الذكاء الاصطناعي لحل المشكلات الواقعية.
- الفن المُولّد بالذكاء الاصطناعي.
- تطبيقات نماذج اللغة الكبيرة (LLMs).
- الفيديو المُولّد بالذكاء الاصطناعي.
هذا التنوع في المسارات يؤكد شمولية التأهيل الذي يتلقاه الطلاب في المملكة، والذي لا يقتصر على البرمجة فحسب، بل يمتد ليشمل الإبداع الفني والأخلاقيات الرقمية.
الأثر المستقبلي: جيل يقود التحول الرقمي
لا تتوقف أهمية هذا الفوز عند حدود الميداليات، بل تمتد لتشمل أثرًا اقتصاديًا ومعرفيًا طويل الأمد. فقد أثبتت التجارب السابقة أن مشاريع مسابقة (WAICY) غالبًا ما تتحول إلى نواة لشركات ناشئة واعدة تجذب استثمارات خارجية. علاوة على ذلك، فإن خريجي هذه المسابقات باتوا هدفًا للجامعات العالمية المرموقة مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) وجامعتي ستانفورد وهارفارد، مما يعني أن المملكة تبني قاعدة صلبة من الكفاءات البشرية القادرة على قيادة مستقبل الذكاء الاصطناعي ليس محليًا فحسب، بل على مستوى العالم.
دور “سدايا” في صناعة المستقبل
لعبت “سدايا” دورًا محوريًا في هذا الإنجاز من خلال تبنيها للمسابقة ودعم المشاركين بمختلف الإمكانيات، في إطار سعيها لرفع الوعي بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتشجيع دراسة مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM). هذا الدعم المؤسسي يضمن استدامة التفوق السعودي ويعزز من جاهزية الأجيال القادمة لمواجهة تحديات المستقبل بأدوات عصرية ومبتكرة.



