أخبار العالم

زيلينسكي ومحادثات باريس: بحث مصير زابوريجيا والأراضي

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن مرحلة حاسمة في المسار الدبلوماسي لإنهاء الصراع الدائر في بلاده، مؤكداً أن العاصمة الفرنسية باريس ستشهد مناقشات معمقة بين كييف وواشنطن تتناول "القضايا الأصعب" والعقبات الرئيسية التي تعترض طريق السلام، وتحديداً ملف الأراضي المحتلة ومصير محطة زابوريجيا النووية.

وقال زيلينسكي في تصريحات عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن جولة جديدة من المحادثات ستعقد مع مبعوثي الرئيس الأمريكي، مشيراً إلى كثافة الحراك الدبلوماسي الحالي، حيث تعد هذه الجلسة هي الثالثة من نوعها خلال يومين فقط، مما يعكس رغبة الأطراف الدولية في تسريع وتيرة التفاهمات.

القضايا الشائكة: الأرض والطاقة النووية

أوضح الرئيس الأوكراني أن المحادثات لن تكون بروتوكولية، بل ستغوص في عمق الأزمة، قائلاً: "نتوقع مناقشة القضايا الأصعب لإنهاء الحرب، أي تلك المرتبطة بمحطة زابوريجيا النووية وبالأراضي". وتكتسب محطة زابوريجيا أهمية استراتيجية قصوى، كونها أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، وتخضع للسيطرة الروسية منذ الأسابيع الأولى للحرب في عام 2022. ويشكل وضع المحطة هاجساً أمنياً دولياً نظراً للمخاطر النووية المحتملة، مما يجعل استعادتها أو تحييدها بنداً أساسياً في أي اتفاق سلام.

تحالف الراغبين والضمانات الأمنية

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه باريس حراكاً دولياً واسعاً، حيث اتفقت الدول الـ35 الأعضاء في ما يُعرف بـ "تحالف الراغبين"، وغالبيتها من الدول الأوروبية، على خطوة غير مسبوقة لضمان استدامة أي سلام مستقبلي. وقد تم التوافق يوم الثلاثاء على مبدأ نشر قوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا، للمشاركة في مراقبة وقف إطلاق النار المحتمل تحت قيادة أمريكية، وذلك فور التوصل إلى اتفاق سياسي مع روسيا.

سياق الصراع والبحث عن "سلام بكرامة"

تكتسب هذه المحادثات أهميتها من السياق الزمني الحساس للحرب التي تقترب من عامها الثالث، وسط جمود نسبي في الجبهات وحاجة ملحة لضمانات أمنية صلبة تمنع تجدد العدوان مستقبلاً. ويرى مراقبون أن الحديث عن نشر قوات دولية ومناقشة مصير الأراضي يمثل تحولاً نوعياً من الدعم العسكري البحت إلى التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب.

وشدد زيلينسكي في ختام تصريحاته على ضرورة أن يمارس الحلفاء الغربيون ضغوطاً حقيقية وفعالة على موسكو، مؤكداً أن الهدف ليس مجرد وقف القتال، بل الوصول إلى حل عادل. وأضاف: "يجب أن يكون السلام بكرامة، وهذا يعتمد على الشركاء، وعلى قدرتهم على ضمان أن تكون روسيا مستعدة فعلاً لإنهاء الحرب"، مشيراً إلى أن الكرة الآن في ملعب المجتمع الدولي لترجمة الأقوال إلى آليات تنفيذية على الأرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى