محمد الشهري متحدثاً رسمياً لنادي الشباب: التفاصيل والسيرة الذاتية

أعلن مجلس إدارة نادي الشباب السعودي رسمياً عن تعيين الإعلامي المخضرم محمد الشهري متحدثاً رسمياً باسم النادي، في قرار استراتيجي يهدف إلى إعادة هيكلة وتطوير المنظومة الإعلامية والاتصالية داخل قلعة "الليث". وتأتي هذه الخطوة في توقيت هام يسعى فيه النادي لتعزيز حضوره المؤسسي وضبط قنوات التواصل مع الجماهير ووسائل الإعلام خلال المرحلة المقبلة من المنافسات الرياضية.
مسيرة مهنية حافلة من البنوك إلى قمة الإعلام
لا يعد اختيار محمد الشهري لهذا المنصب وليد الصدفة، بل هو استثمار في كفاءة وطنية تمتلك رصيداً ضخماً من الخبرات المتراكمة. بدأ الشهري حياته المهنية في القطاع المصرفي كموظف في أحد البنوك، إلا أن شغفه بالإعلام قاده لتغيير مساره جذرياً. انطلق في بلاط صاحبة الجلالة مراسلاً لصحيفة "المدينة" لمدة سبع سنوات، صقل خلالها مهاراته الصحفية، قبل أن ينتقل للعمل في صحيفة "الجزيرة" لمدة ثلاث سنوات، مما أكسبه خبرة واسعة في التعامل مع الأحداث الرياضية والاجتماعية من منظور صحفي دقيق.
قيادة إعلامية وخبرات إدارية متنوعة
تدرج المتحدث الرسمي الجديد لنادي الشباب في العديد من المناصب التي جمعت بين العمل الميداني والإداري. فقد شغل سابقاً منصب مدير العلاقات العامة في استاد الملك فهد الدولي، وهي تجربة منحته فهماً عميقاً لكواليس إدارة المنشآت والأحداث الرياضية الكبرى. وانتقل بعد ذلك إلى العمل الإذاعي مراسلاً لإذاعة "mbcFM"، ليكون ذلك بوابة عبوره نحو الشاشة الفضية، حيث تألق كمذيع في مجموعة MBC، وصولاً إلى تقلده منصباً قيادياً رفيعاً وهو المدير الإقليمي لشبكة MBC في المملكة العربية السعودية.
بصمة تلفزيونية وبرامج خالدة
ارتبط اسم محمد الشهري بذاكرة المشاهد العربي والسعودي من خلال تقديمه لمجموعة من البرامج الرياضية والاجتماعية الناجحة. ومن أبرز المحطات في مسيرته تقديم برامج مثل "الكرة 2000"، والبرنامج الشهير "صدى الملاعب" في بداياته، وبرنامج "الكأس" على قنوات MBC. ولم يقتصر حضوره على القنوات الخاصة، بل قدم برنامج "أحلى رحلة" على القناة السعودية، وبرنامج "هذه السعودية" على قناة روتانا، مما يعكس تنوعاً في الطرح والقدرة على الوصول لشرائح مختلفة من الجمهور.
المؤهلات العلمية وأهمية القرار في الوقت الراهن
على الصعيد الأكاديمي، يدعم الشهري خبرته العملية بخلفية علمية رصينة، حيث يحمل درجة البكالوريوس في الإعلام تخصص إذاعة وتلفزيون من الجامعة العربية الأمريكية. كما يحظى بعضويات متعددة في هيئات محلية ودولية، ونال تكريمات في محافل عربية ومحلية تقديراً لعطائه.
ويكتسب هذا التعيين أهمية خاصة في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها الرياضة السعودية ضمن رؤية 2030، حيث أصبحت الأندية كيانات مؤسسية تتطلب واجهة إعلامية محترفة قادرة على إدارة الأزمات، وتوضيح الحقائق، وبناء جسور الثقة مع المشجعين، وهو الدور الذي يُنتظر أن يلعبه الشهري بخبرته العريضة.



