وزير الخارجية السعودي ونظيرته النمساوية يبحثان تعزيز العلاقات

في إطار الحراك الدبلوماسي المستمر الذي تشهده العاصمة الرياض، استقبل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اليوم في مقر الوزارة، معالي وزيرة خارجية جمهورية النمسا الاتحادية، بياته ماينل رايزنجر. ويأتي هذا اللقاء تأكيداً على عمق العلاقات الثنائية التي تربط المملكة العربية السعودية بجمهورية النمسا، وحرص البلدين الصديقين على تعزيز أطر التعاون المشترك في مختلف الأصعدة.
تفاصيل المباحثات السعودية النمساوية
شهد اللقاء استعراضاً شاملاً لعلاقات التعاون الثنائي وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين. وقد تطرق الجانبان إلى فرص تعزيز الشراكة في المجالات السياسية والاقتصادية، خاصة في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة ضمن رؤية 2030، وما توفره من فرص استثمارية واعدة للشركات النمساوية والقطاع الخاص الأوروبي بشكل عام.
كما بحث الوزيران مستجدات الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط والعالم، حيث تم تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وركزت المباحثات على الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين، وأهمية تغليب لغة الحوار والدبلوماسية في معالجة الأزمات الراهنة.
أهمية العلاقات بين الرياض وفيينا
تكتسب العلاقات السعودية النمساوية أهمية استراتيجية خاصة، حيث تعد النمسا إحدى الدول الفاعلة داخل الاتحاد الأوروبي، وتتميز سياستها الخارجية غالباً بالحياد الإيجابي والسعي نحو الوساطة وحل النزاعات. ومن هذا المنطلق، يعد التنسيق المستمر بين الرياض وفيينا ركيزة أساسية لفهم أعمق للتحديات التي تواجه المنطقة، سواء فيما يتعلق بملفات الطاقة، أو مكافحة الإرهاب، أو العمل الإنساني.
وتنظر الأوساط الدبلوماسية إلى هذه الزيارة باعتبارها خطوة إضافية نحو توثيق الروابط بين المملكة والاتحاد الأوروبي، حيث تلعب المملكة دوراً محورياً وثقلاً سياسياً لا غنى عنه في معادلة الاستقرار الإقليمي. ويسعى الجانبان من خلال هذه اللقاءات إلى بلورة مواقف مشتركة تدعم الاستقرار وتدفع عجلة التنمية المستدامة.
حضور دبلوماسي رفيع
حضر الاستقبال من الجانب السعودي وفد رفيع المستوى، مما يعكس الاهتمام الكبير بملف العلاقات مع الدول الأوروبية. فقد شارك في اللقاء وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية النمسا الاتحادية الدكتور عبدالله بن خالد طوله، بالإضافة إلى مدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبدالرحمن الأحمد. ويؤكد هذا الحضور الحرص على متابعة تفاصيل التعاون الثنائي وضمان تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه من تفاهمات سياسية واقتصادية.



