محليات

السعودية تحظر استيراد الدواجن من فرنسا وبولندا مؤقتاً

أصدرت الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية قراراً فورياً بفرض حظر مؤقت على استيراد لحوم الدواجن، وبيض المائدة، ومنتجاتهما وتجهيزاتهما، من مقاطعتين محددتين في كل من جمهوريتي فرنسا وبولندا. ويأتي هذا القرار استجابةً للتقارير الدولية الحديثة التي أكدت تفشي مرض إنفلونزا الطيور شديد الضراوة في تلك المناطق، وذلك في إطار حرص المملكة على ضمان سلامة الغذاء وحماية الصحة العامة.

تفاصيل المناطق المحظورة والتقارير الدولية

استندت الهيئة في قرارها إلى تقارير التبليغ الفوري الصادرة عن المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (WOAH)، والتي رصدت إصابات مؤكدة بالفيروس في أواخر شهر ديسمبر لعام 2025م. وشمل الحظر بشكل محدد مقاطعة «Calvados» في فرنسا بناءً على تقرير صادر في 18 ديسمبر، ومقاطعة «Lodzkie» في بولندا بناءً على تقرير صادر في 19 ديسمبر. وقد عممت غرفة الشرقية، بالتنسيق مع اتحاد الغرف السعودية ووزارة التجارة، هذه التعليمات على كافة المستوردين لضمان الالتزام الفوري وتجنب استيراد أي شحنات من المناطق الموبوءة.

سياق المرض والمخاطر العالمية

تُعد إنفلونزا الطيور (Avian Influenza) من الأمراض الفيروسية المعدية التي تصيب الطيور الداجنة والبرية، وتتميز سلالاتها شديدة الضراوة بسرعة الانتشار وقدرتها على إحداث خسائر اقتصادية فادحة في قطاع الثروة الحيوانية. وتلجأ الدول عادةً إلى إجراءات الحظر المناطقي (Zoning) بدلاً من الحظر الكلي للدولة، وذلك تماشياً مع معايير منظمة التجارة العالمية والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية، لضمان استمرار التبادل التجاري الآمن مع المناطق الخالية من المرض مع محاصرة البؤر المصابة.

الاستثناءات والشروط الصحية الصارمة

حرصاً من الهيئة العامة للغذاء والدواء على توازن السوق واستمرار سلاسل الإمداد، تضمن القرار استثناءات محددة للمنتجات التي خضعت لمعالجة حرارية كافية للقضاء على الفيروس. واشترطت الهيئة لفسح هذه المنتجات:

  • إرفاق شهادات صحية رسمية تثبت خلو المنتجات من الفيروس أو خضوعها للمعالجة الحرارية اللازمة.
  • مطابقة المنتجات للمواصفات القياسية السعودية والاشتراطات الصحية المعتمدة.
  • أن تكون الشهادات صادرة عن الجهات الرقابية المعتمدة في بلدان المنشأ.

حماية الأمن الغذائي والإنتاج المحلي

يكتسب هذا الإجراء أهمية استراتيجية تتجاوز مجرد الحظر المؤقت؛ حيث تهدف المملكة من خلال هذه التدابير الاستباقية إلى حماية صناعة الدواجن الوطنية التي شهدت نموًا كبيراً في السنوات الأخيرة، ومنع انتقال أي أوبئة عابرة للحدود قد تهدد الثروة الحيوانية المحلية. كما يعكس القرار يقظة الأجهزة الرقابية السعودية وسرعة استجابتها للمتغيرات الوبائية العالمية، مما يعزز ثقة المستهلك في سلامة المنتجات الغذائية المتوفرة في الأسواق المحلية، سواء كانت مستوردة أو منتجة محلياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى