مجلس الوزراء يرحب بالمرحلة الثانية من خطة السلام في غزة

رأس خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، في العاصمة الرياض. وقد استعرض المجلس خلال الجلسة مجمل الأوضاع الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، متطرقاً إلى مستجدات الأحداث المتسارعة في المنطقة وسبل تعزيز الاستقرار.
وفي مستهل الجلسة، أعرب مجلس الوزراء عن ترحيب المملكة العربية السعودية الصريح بانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في قطاع غزة. كما رحب المجلس ببدء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع مهامها الرسمية، مثمناً في الوقت ذاته إعلان فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن إنشاء "مجلس السلام". وأكد المجلس تقدير المملكة العميق للجهود الدولية الحثيثة التي بُذلت في هذا الإطار للوصول إلى هذه المرحلة المفصلية.
أهمية المرحلة الثانية ومسار الاستقرار المؤسسي
تأتي هذه الخطوة في توقيت بالغ الأهمية والحساسية، حيث يعكس بدء اللجنة الوطنية الفلسطينية لمهامها في إدارة قطاع غزة تحولاً جوهرياً نحو ترتيب البيت الداخلي وتعزيز المؤسسات الوطنية. وتعد هذه الخطوة ركيزة أساسية لضمان انسيابية وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية، والبدء الفعلي في تنظيم عمليات إعادة الإعمار التي يترقبها سكان القطاع. وتنظر الأوساط السياسية إلى تمكين هذه اللجنة كخطوة ضرورية لملء الفراغ الإداري وضمان وجود جهة موحدة قادرة على التعامل بمسؤولية مع المجتمع الدولي وتلبية الاحتياجات المعيشية والخدمية للسكان.
الدور الدولي والشراكة الاستراتيجية للسلام
وفي سياق متصل، يبرز إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن إنشاء "مجلس السلام" كدليل ملموس على الزخم الدولي المتجدد لدعم استقرار المنطقة ومنع تفاقم الصراعات. وتؤكد المملكة العربية السعودية دائماً على أهمية الشراكة الفاعلة مع القوى الدولية المؤثرة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، للدفع بمسارات الحل السياسي الدبلوماسي. ويُتوقع أن يلعب مجلس السلام الجديد دوراً تنسيقياً هاماً بين الأطراف المعنية لضمان استدامة التهدئة، ومراقبة تنفيذ بنود خطة السلام الشاملة بما يضمن حقوق جميع الأطراف ويحقق الأمن الإقليمي المستدام.
الموقف السعودي الثابت ودعم القضية الفلسطينية
ويأتي هذا الترحيب السعودي امتداداً للمواقف التاريخية الراسخة للمملكة تجاه القضية الفلسطينية ودعمها المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني. لطالما دعت الرياض في كافة المحافل الدولية إلى ضرورة إيجاد حلول عادلة وشاملة تنهي المعاناة الإنسانية، وفقاً للقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. وتشدد المملكة باستمرار على أن السلام الحقيقي هو الخيار الاستراتيجي الوحيد الذي يضمن الأمن والاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط برمتها، ويفتح آفاقاً واسعة للتنمية الاقتصادية والازدهار بدلاً من دوامة العنف والحروب.
ختاماً، جدد مجلس الوزراء أمله في أن تكلل هذه الجهود الدولية والإقليمية بالنجاح، وأن تكون المرحلة الثانية من الخطة بداية لعهد جديد من الاستقرار والبناء، داعياً المجتمع الدولي إلى مواصلة دعمه لهذه التحركات الإيجابية لضمان عدم العودة إلى مربع التوتر، ولتحقيق تطلعات شعوب المنطقة في العيش بأمان وسلام دائمين.



