الرياضة

مدرب الريان: التعادل مع الشباب السعودي لم ينصفنا في أبطال الخليج

أبدى البرتغالي أرتور جورج، المدير الفني لنادي الريان القطري، استياءه الشديد وعدم رضاه عن نتيجة التعادل الإيجابي التي آلت إليها مباراة فريقه المثيرة أمام نظيره الشباب السعودي. جاء ذلك ضمن منافسات الجولة الرابعة الحاسمة لحساب المجموعة الثانية من بطولة دوري أبطال الخليج للأندية لكرة القدم، حيث أكد المدرب أن النتيجة النهائية للمباراة لم تكن عادلة ولم تعكس الأفضلية الفنية المطلقة التي تمتع بها فريقه في فترات طويلة من اللقاء.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد عقب صافرة النهاية، قدم جورج تحليلاً فنياً لمجريات اللقاء، موضحاً أن “الرهيب” الرياني نجح في فرض أسلوبه التكتيكي وسيطرته الميدانية بشكل واضح خلال مجريات الشوط الأول. وقد تُرجم هذا التفوق إلى أداء جماعي منظم وفعالية هجومية عالية، أسفرت عن تقدم الفريق بهدفين نظيفين، مما منح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة وأفضلية فنية مريحة قبل الدخول إلى غرف الملابس بين الشوطين.

واستدرك المدرب البرتغالي مشيراً إلى نقطة التحول في المباراة، حيث لم يتمكن الفريق من الحفاظ على هذا السيناريو المثالي في الشوط الثاني. فقد نجح فريق الشباب السعودي، المعروف بخبرته وروحه القتالية العالية، في العودة من بعيد والدخول في أجواء المباراة مجدداً، مسجلاً هدفين متتاليين أعادا المباراة إلى نقطة البداية. وأشار جورج بأسف إلى أن الريان سنحت له عدة فرص محققة لاستعادة التقدم وحسم النقاط الثلاث في الدقائق الأخيرة، إلا أن غياب التركيز في اللمسة الأخيرة حال دون ذلك.

وفي سياق متصل، دافع مدرب الريان عن خياراته الفنية، مشدداً على أن التبديلات التي أجراها في الشوط الثاني كانت هجومية بحتة ونابعة من رغبة ملحة في تعزيز النتيجة وخطف الفوز، نافياً أن يكون قد لجأ للدفاع للحفاظ على التقدم. وأكد أن طموح الفريق كان ينصب بالكامل على الخروج بالعلامة الكاملة لتعزيز موقفه في المجموعة، لكن التوفيق لم يحالفهم في ترجمة السيطرة إلى انتصار رقمي.

أهمية البطولة والمنافسة الخليجية

تكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة بالنظر إلى السياق العام لبطولة دوري أبطال الخليج، التي تعد واحدة من البطولات الإقليمية العريقة التي تشهد تنافساً شرساً بين أندية دول مجلس التعاون. وتعتبر مواجهات الأندية القطرية والسعودية تحديداً بمثابة “ديربيات” خليجية تتسم دائماً بالندية والإثارة والتقلبات الدراماتيكية في النتائج، وهو ما تجسد بوضوح في سيناريو هذه المباراة.

ويعكس تعادل الريان بعد تقدمه بهدفين صعوبة المنافسة في هذه النسخة من البطولة، حيث تسعى الأندية المشاركة لاستعادة أمجادها القارية والإقليمية. ويُظهر سيناريو عودة الشباب (الريمونتادا) القوة الذهنية التي تتمتع بها الفرق السعودية، مما يضع ضغوطاً إضافية على الأجهزة الفنية في كيفية إدارة المباريات، خاصة عند التقدم في النتيجة، حيث يُعرف في عالم كرة القدم أن نتيجة 2-0 هي نتيجة “خادعة” قد تنقلب في أي لحظة إذا تراخى الفريق المتقدم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى