مباحثات سعودية كولومبية في الرياض لتعزيز التعاون المشترك

شهدت العاصمة السعودية الرياض، اليوم، حراكاً دبلوماسياً هاماً يصب في إطار تعزيز الانفتاح السعودي على القوى الدولية الفاعلة في مختلف القارات، حيث استقبل وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، الأستاذ عادل بن أحمد الجبير، في مقر الوزارة، وزيرة خارجية جمهورية كولومبيا، روزا يولاندا فيلافيسينسيو مابي.
وتأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه الدبلوماسية السعودية نشاطاً ملحوظاً يهدف إلى تنويع الشراكات الاستراتيجية وتوسيع دائرة التعاون مع دول أمريكا اللاتينية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز من حضور المملكة على الساحة الدولية.
تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها
عقد الوزيران جلسة مباحثات موسعة، تم خلالها استعراض عمق العلاقات التي تربط بين البلدين الصديقين. ولم تقتصر المباحثات على الجوانب البروتوكولية، بل تطرقت بشكل معمق إلى سبل تنمية هذه العلاقات وتطويرها في شتى المجالات السياسية والاقتصادية. ويأتي هذا التوجه متناغماً مع رؤية المملكة 2030 التي تسعى لبناء جسور تواصل قوية مع مختلف دول العالم، والاستفادة من الفرص الاستثمارية والتجارية المتبادلة.
التعاون في ملفات المناخ والبيئة
نظراً لكون الأستاذ عادل الجبير مبعوثاً لشؤون المناخ، فقد حظي الملف البيئي والمناخي بأهمية خاصة خلال اللقاء. وتعتبر كولومبيا واحدة من الدول الغنية بالتنوع البيولوجي، مما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون مع المملكة في مبادراتها الخضراء الطموحة، مثل مبادرة "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر". وناقش الجانبان سبل توحيد الجهود الدولية لمواجهة التحديات المناخية، وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة المتجددة والحفاظ على البيئة.
مستجدات الساحة الدولية
وعلى صعيد القضايا السياسية، بحث الجانبان أبرز المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وتم التأكيد على أهمية التنسيق الدبلوماسي ودعم الجهود الدولية الرامية إلى إحلال السلام والاستقرار في مختلف مناطق النزاع. ويعكس هذا النقاش الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية كركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط، واهتمام كولومبيا بتعزيز الحوار السياسي مع القوى المؤثرة عالمياً.
وفي ختام اللقاء، الذي حضره مدير عام مكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية السفير خالد بن مساعد العنقري، اتفق الطرفان على ضرورة استمرار التواصل والتنسيق لترجمة هذه المباحثات إلى خطوات عملية تخدم شعبي البلدين.



