فيضانات آسفي: السعودية تعزي المغرب وتؤكد تضامنها مع الضحايا

أعربت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية عن خالص تعازي المملكة ومواساتها للمملكة المغربية الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعباً، جرّاء الفيضانات العارمة التي اجتاحت مدينة آسفي، وتسببت في خسائر بشرية ومادية جسيمة نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت على المنطقة مؤخراً.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي وقوف المملكة وتضامنها التام مع الأشقاء في المغرب لتجاوز تداعيات هذا الحادث الأليم، معبرةً عن أحر التعازي وصادق المواساة لذوي الضحايا، وسائلةً المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ المملكة المغربية من كل مكروه.
تفاصيل فيضانات مدينة آسفي
وفي تفاصيل الكارثة الطبيعية، قضى 37 شخصاً يوم الأحد في مدينة آسفي الواقعة على ساحل المحيط الأطلسي، وذلك جراء سيول وفيضانات مفاجئة أعقبت هطول أمطار غزيرة بمستويات قياسية. وقد أدت هذه السيول إلى تسرب المياه إلى أعداد كبيرة من المنازل والمتاجر، مما تسبب في شلل تام للحركة في بعض الأحياء، وسجلت المنطقة أعلى عدد وفيات ناجم عن مثل هذه الأحوال الجوية في المغرب منذ عقد من الزمن.
وأفادت السلطات المحلية المغربية أن مدينة آسفي، التي تبعد حوالي 300 كيلومتر جنوب العاصمة الرباط، تعرضت لعواصف رعدية شديدة وغير مسبوقة، تسببت في تدفقات سيول استثنائية خلال مدة زمنية قصيرة لم تتجاوز الساعة الواحدة، مما صعب من مهمة تصريف المياه عبر القنوات الاعتيادية.
العلاقات السعودية المغربية: تضامن دائم
ويأتي هذا الموقف التضامني من المملكة العربية السعودية ليعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط بين البلدين الشقيقين. فلطالما كانت الرياض والرباط في خندق واحد خلال الأزمات والكوارث الطبيعية، حيث يتسم التنسيق بين القيادتين بمستويات عالية من التعاون والدعم المتبادل. ويؤكد هذا البيان الدبلوماسي أن ما يمس أمن وسلامة الشعب المغربي يلقى صدى واهتماماً مباشراً لدى القيادة والشعب السعودي.
التغيرات المناخية وتحديات البنية التحتية
وتسلط هذه الحادثة الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها دول منطقة شمال أفريقيا وحوض البحر المتوسط نتيجة التغيرات المناخية العالمية. حيث أصبح تكرار الظواهر الجوية المتطرفة، مثل العواصف الرعدية المفاجئة والسيول الجارفة، أمراً يستدعي استراتيجيات جديدة للتعامل مع الكوارث. وتعمل السلطات في المغرب ودول المنطقة بشكل حثيث على تحديث البنى التحتية لتكون أكثر قدرة على استيعاب كميات الأمطار القياسية التي تهطل في فترات زمنية قصيرة، حفاظاً على الأرواح والممتلكات في المستقبل.



