العالم العربي

وزير الدفاع السعودي يعزي في وفاة الرئيس اليمني هادي بالرياض

نقل صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، تعازي ومواساة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، إلى أسرة وذوي فخامة الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي في وفاته -رحمه الله-.

وخلال لقائه بأسرة الفقيد في العاصمة الرياض، أعرب سمو وزير الدفاع عن بالغ تعازيه ومواساته لهم وللجمهورية اليمنية الشقيقة قيادةً وشعباً، مشيداً بالمواقف الوطنية للرئيس الراحل التي تحلت بالحكمة والحرص على أمن واستقرار اليمن وتحقيق تطلعات شعبه. وسأل سموه المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه والشعب اليمني الصبر والسلوان.

خلفية تاريخية ومسيرة حافلة بالأحداث

يُعد الرئيس عبدربه منصور هادي شخصية محورية في تاريخ اليمن الحديث، حيث تولى رئاسة البلاد في فبراير 2012 في أعقاب ثورة الشباب اليمنية وبموجب المبادرة الخليجية التي أنهت حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي دام لأكثر من ثلاثة عقود. كان من المفترض أن يقود هادي فترة انتقالية لمدة عامين تمهد الطريق لدستور جديد وانتخابات، إلا أن الأوضاع السياسية والأمنية المتدهورة عقدت المشهد.

واجهت فترة حكمه تحديات جسيمة، أبرزها سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، مما أجبره على الإقامة الجبرية قبل أن يتمكن من الفرار إلى عدن ثم إلى الرياض. ومنذ ذلك الحين، قاد هادي الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من المنفى، وبناءً على طلبه، انطلق التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن في مارس 2015 بهدف استعادة سلطة الدولة وإنهاء الانقلاب.

أهمية الحدث وتأثيره

يمثل رحيل الرئيس هادي نهاية حقبة مهمة في الصراع اليمني. فعلى الصعيد المحلي، يأتي رحيله بعد أن كان قد نقل صلاحياته في أبريل 2022 إلى مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي، في خطوة هدفت إلى توحيد الصفوف المناهضة للحوثيين ودفع جهود السلام. وعلى الصعيد الإقليمي، فإن تقديم التعازي من قبل قيادات سعودية رفيعة المستوى، يتقدمهم وزير الدفاع، يؤكد على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين والدور المحوري للمملكة في دعم الشرعية اليمنية والبحث عن حل سياسي شامل للأزمة.

دولياً، كان هادي يمثل رمز الشرعية اليمنية في المحافل الدولية طوال سنوات الأزمة. ويُظهر هذا الموقف السعودي الرسمي استمرار الالتزام بدعم مجلس القيادة الرئاسي الحالي باعتباره الممثل الشرعي للشعب اليمني، وتأكيداً على ثوابت سياسة المملكة تجاه أمن واستقرار اليمن ووحدته وسلامة أراضيه.

حضر اللقاء صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ومستشار سمو وزير الدفاع للشؤون الاستخباراتية هشام بن عبدالعزيز بن سيف، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية اليمنية محمد بن سعيد آل جابر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى