العالم العربي

وزير الدفاع السعودي يبحث حل الأزمة اليمنية مع مجلس القيادة

في إطار الجهود الدبلوماسية والسياسية المستمرة التي تقودها المملكة العربية السعودية لتعزيز الاستقرار في المنطقة، التقى صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، بفخامة الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وأعضاء المجلس، وذلك بحضور دولة رئيس مجلس الوزراء اليمني ومعالي وزير الدولة محافظ العاصمة المؤقتة عدن.

واستهل سمو وزير الدفاع اللقاء بنقل تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، وتمنياتهما للجمهورية اليمنية وشعبها الشقيق بدوام الأمن والاستقرار والازدهار، مؤكداً عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين.

بحث مساعي إنهاء الأزمة اليمنية

أوضح الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" أن اللقاء تناول استعراض العلاقات الثنائية المتينة، وبحث مستجدات الأوضاع الميدانية والسياسية في اليمن. وتركزت المباحثات حول الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة اليمنية والوصول إلى حل سياسي شامل يضمن تحقيق السلام المستدام. كما تم التأكيد خلال الاجتماع على أهمية مواصلة الجهود لمعالجة القضية الجنوبية، وذلك عبر الحوار والتشاور ضمن إطار مؤتمر الرياض، بهدف إيجاد تصور شامل للحلول العادلة التي ترضي كافة الأطراف اليمنية.

السياق التاريخي والدور السعودي

تأتي هذه المباحثات امتداداً للدور المحوري والتاريخي الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في الملف اليمني. فمنذ رعاية المبادرة الخليجية، مروراً باتفاق الرياض الذي وحد الصفوف المناهضة للانقلاب، وصولاً إلى مشاورات الرياض التي أفضت إلى تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، تواصل الرياض جهودها لجمع الفرقاء اليمنيين. وتعتبر هذه اللقاءات جزءاً من استراتيجية المملكة لدعم الشرعية اليمنية ومؤسسات الدولة، ومنع انزلاق البلاد نحو المزيد من الفوضى التي قد تؤثر على أمن الممرات المائية الدولية والأمن الإقليمي.

الدعم الاقتصادي والتنموي المستمر

وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد وزير الدفاع استمرار دعم المملكة بتوجيهات القيادة الرشيدة لليمن، وذلك من خلال تقديم حزم دعم اقتصادي ومشاريع تنموية حيوية. ويضطلع البرنامج السعودي للتنمية وإعمار اليمن بدور رئيسي في هذا الجانب، حيث ينفذ مئات المشاريع في قطاعات الصحة، والتعليم، والطاقة، والمياه، والنقل في مختلف المحافظات اليمنية. ويضاف إلى ذلك الدعم المباشر للبنك المركزي اليمني لتعزيز قيمة العملة المحلية، وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، مما يسهم بشكل مباشر في تخفيف المعاناة الإنسانية للشعب اليمني.

أهمية الحدث وتأثيره الإقليمي

يكتسب هذا اللقاء أهمية بالغة في توقيته، حيث يتزامن مع حراك دولي وأممي مكثف لتثبيت الهدنة والدفع نحو مفاوضات الحل النهائي. ويشير المحللون إلى أن التأكيد السعودي المستمر على الحل السياسي يقطع الطريق أمام أي محاولات لتصعيد الصراع عسكرياً، ويعزز موقف الحكومة اليمنية الشرعية في المحافل الدولية. كما أن استقرار اليمن يعد ركيزة أساسية لأمن منطقة الجزيرة العربية والبحر الأحمر، مما يجعل من نجاح هذه المساعي مصلحة استراتيجية إقليمية ودولية، تهدف إلى بناء مستقبل أفضل لليمن بعيداً عن الصراعات والتدخلات الخارجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى