اقتصاد

نمو طلبات التوصيل في السعودية 60% خلال الربع الرابع 2025

سجّل قطاع الخدمات اللوجستية وتطبيقات التوصيل في المملكة العربية السعودية أداءً استثنائيًا وتاريخيًا خلال الربع الرابع من عام 2025، حيث كشفت الهيئة العامة للنقل عن تجاوز إجمالي عدد طلبات التوصيل حاجز الـ 124 مليون عملية في مختلف مناطق المملكة. ويمثل هذا الرقم ارتفاعًا لافتًا بنسبة 60% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس حجم التحول الكبير في سلوك المستهلكين والاعتماد المتزايد على الحلول التقنية.

نمو يواكب مستهدفات رؤية 2030

لا يعد هذا النمو مجرد رقم عابر، بل يأتي كانعكاس مباشر للنجاحات التي تحققها الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، المنبثقة عن رؤية المملكة 2030. حيث تهدف المملكة إلى ترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث. وقد ساهمت البنية التحتية الرقمية المتطورة، والتشريعات التنظيمية التي أقرتها الهيئة العامة للنقل، في خلق بيئة جاذبة للاستثمار في هذا القطاع الحيوي، مما شجع الشركات على توسيع أساطيلها وتحسين جودة خدماتها لتلبية الطلب المتنامي.

الرياض تتصدر المشهد اللوجستي

وفي تفاصيل النشرة الإحصائية، استحوذت العاصمة الرياض على حصة الأسد من إجمالي العمليات، مؤكدة مكانتها كمركز ثقل اقتصادي وسكاني. وجاء توزيع النسب كالتالي:

  • منطقة الرياض: في الصدارة بنسبة 44.45%.
  • منطقة مكة المكرمة: حلت ثانيًا بنسبة 22.17%.
  • المنطقة الشرقية: جاءت في المرتبة الثالثة بنسبة 15.90%.

كما أظهرت البيانات تفاوتًا في النسب لباقي المناطق، حيث سجلت المدينة المنورة 4.95%، وعسير 3.31%، والقصيم 2.62%. وتوالت النسب في المناطق الأخرى مثل تبوك (1.81%)، وحائل (1.67%)، وجازان (1.13%)، في حين سجلت مناطق نجران، والجوف، والحدود الشمالية، والباحة نسبًا أقل من 1% لكل منها.

دوافع الارتفاع وتأثير التجارة الإلكترونية

عزت الهيئة العامة للنقل هذا الارتفاع الكبير إلى عدة عوامل جوهرية، أبرزها التطور المتواصل في منظومة النقل، ودعم الابتكار في الخدمات اللوجستية. كما لعب الازدهار الكبير في قطاع التجارة الإلكترونية دورًا محوريًا في زيادة حجم الطلبات، حيث أصبح التسوق عبر الإنترنت وطلب الأطعمة والمقاضي عبر التطبيقات الذكية جزءًا لا يتجزأ من نمط الحياة اليومي للمواطنين والمقيمين في المملكة.

الأثر الاقتصادي والاستثماري

يحمل هذا النمو دلالات اقتصادية هامة، حيث يشير إلى توسع سوق العمل في هذا القطاع، وزيادة الفرص الوظيفية للشباب السعودي، بالإضافة إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية لقطاع التقنية واللوجستيات. ويؤكد الخبراء أن استمرار هذا الزخم التصاعدي سيعزز من مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي، ويدعم التحول الرقمي الشامل الذي تشهده المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى