العالم العربي

الخريجي يبحث في القاهرة جهود حل الأزمة السودانية مع لعمامرة وكراودر

شهدت العاصمة المصرية القاهرة، يوم الأربعاء، حراكاً دبلوماسياً سعودياً مكثفاً، حيث أجرى نائب وزير الخارجية، المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، سلسلة من اللقاءات الهامة مع مسؤولين دوليين، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع التشاوري الخامس المعني بتنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان.

لقاء المبعوث الأممي وتنسيق الجهود

واستهل المهندس الخريجي نشاطه الدبلوماسي بلقاء المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، رمطان لعمامرة. وتناول اللقاء استعراضاً شاملاً للجهود المشتركة التي تبذلها المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة لاحتواء الموقف المتأزم. وركز الجانبان على ضرورة توحيد الرؤى الدولية للدفع نحو وقف دائم لإطلاق النار، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين في مختلف الولايات السودانية، بما يضمن تخفيف المعاناة عن كاهل الشعب السوداني الشقيق.

مباحثات سعودية بريطانية

وفي سياق متصل، عقد نائب وزير الخارجية اجتماعاً مع رئيس المكتب البريطاني لشؤون السودان والممثل الخاص للمملكة المتحدة، ريتشارد كراودر. وجرى خلال اللقاء بحث مستجدات الأوضاع الميدانية والسياسية، ومناقشة السبل الكفيلة بدعم مسار الحل السياسي. واتفق الطرفان على أهمية استمرار التنسيق والتشاور حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم أمن واستقرار المنطقة.

خلفية الأزمة والدور المحوري للمملكة

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت يمر فيه السودان بمنعطف خطير منذ اندلاع الصراع في منتصف أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. وقد لعبت المملكة العربية السعودية منذ بداية الأزمة دوراً محورياً وتاريخياً، لا سيما من خلال رعاية محادثات "منبر جدة" بمشاركة الولايات المتحدة الأمريكية، والتي أسفرت في مراحل سابقة عن هدن إنسانية واتفاقات مبدئية لحماية المدنيين. وتسعى المملكة من خلال مشاركتها في اجتماعات القاهرة إلى البناء على تلك المكتسبات وضمان عدم تشتت الجهود الدولية.

أهمية التنسيق الدولي وتأثيرات الصراع

يكتسب الاجتماع التشاوري في القاهرة أهمية بالغة نظراً للتداعيات الإقليمية والدولية للأزمة السودانية. فاستمرار النزاع لا يهدد فقط وحدة السودان ونسيجه الاجتماعي، بل يلقي بظلاله القاتمة على استقرار دول الجوار وأمن البحر الأحمر. وتواجه المنطقة تحديات إنسانية غير مسبوقة تتمثل في موجات النزوح واللجوء، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً ومنسقاً. وتؤكد اللقاءات التي أجراها الخريجي على التزام المملكة الثابت بدعم كل ما من شأنه عودة الأمن والاستقرار للسودان، والحفاظ على مقدرات شعبه، ومنع انزلاق البلاد نحو الفوضى الشاملة التي قد تؤثر سلباً على السلم والأمن الدوليين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى