مباحثات سعودية تركية في الرياض لتعزيز العلاقات الثنائية

التقى معالي نائب وزير الخارجية، المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم، بنائب وزير الخارجية في الجمهورية التركية، السفير زكي ليفنت غومروكتشو، وذلك على هامش أعمال الدورة الحادية عشرة للمنتدى العالمي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، الذي تستضيفه العاصمة السعودية الرياض.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية المتميزة التي تربط المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية، وبحث سبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين. كما تبادل الجانبان وجهات النظر حيال عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الدبلوماسي.
أهمية توقيت اللقاء ودلالات المكان
يأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه العلاقات السعودية التركية تطوراً ملحوظاً ونمواً متسارعاً في كافة الأصعدة، مدفوعاً بالإرادة السياسية القوية لدى قيادتي البلدين لتعميق أواصر التعاون الاستراتيجي. ويحمل انعقاد هذا اللقاء على هامش منتدى تحالف الأمم المتحدة للحضارات في الرياض دلالات هامة، حيث تبرز المملكة كمركز ثقل دولي ومنصة عالمية للحوار والسلام، مما يتيح فرصاً أوسع للدبلوماسية السعودية لعقد شراكات فاعلة مع الدول المؤثرة إقليمياً مثل تركيا.
مسار العلاقات السعودية التركية
شهدت السنوات القليلة الماضية نقلة نوعية في مسار العلاقات بين الرياض وأنقرة، توجت بزيارات متبادلة رفيعة المستوى بين قادة البلدين، وتوقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تغطي قطاعات حيوية مثل الدفاع، والطاقة، والاستثمار، والسياحة. وتعمل الدولتان ضمن أطر مؤسسية لرفع حجم التبادل التجاري وتذليل العقبات أمام المستثمرين، بما يتوافق مع مستهدفات “رؤية المملكة 2030” والخطط التنموية التركية.
التنسيق الإقليمي والدولي
يكتسب التنسيق السعودي التركي أهمية بالغة في ظل التحديات الجيوسياسية التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط. وتلعب الدولتان دوراً محورياً في جهود تعزيز الاستقرار الإقليمي، حيث تتطابق الرؤى في العديد من الملفات، لا سيما فيما يتعلق بدعم القضايا الإسلامية، ومكافحة الإرهاب، والسعي نحو إيجاد حلول سلمية للأزمات في المنطقة. ويعد هذا اللقاء بين نائبي وزيري الخارجية حلقة في سلسلة من المشاورات المستمرة لضمان توحيد المواقف في المحافل الدولية.
وفي ختام اللقاء، جدد الطرفان التأكيد على عمق الروابط الأخوية والتاريخية بين البلدين، وأهمية المضي قدماً في تنفيذ مخرجات اللقاءات القيادية السابقة لضمان تحقيق الرفاه والازدهار للمنطقة بأسرها.



