اقتصاد

أبرز القرارات الاقتصادية في السعودية 2025 لدعم الأفراد والأعمال

شهدت المملكة العربية السعودية خلال عام 2025 حراكاً تشريعياً وتنظيمياً واسعاً، تكلل بصدور حزمة من الأنظمة والقرارات الاقتصادية المفصلية. وتأتي هذه التحركات في سياق المضي قدماً نحو تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، حيث ركزت الجهات المعنية على تعزيز جاذبية بيئة الأعمال، ورفع كفاءة السوق، وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأفراد والمستثمرين، مما يعكس التزام الدولة باستدامة النمو الاقتصادي وتنويع مصادره.

ثورة تشريعية في بيئة الأعمال والاستثمار

في خطوة تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز لوجستي واستثماري عالمي، دخل نظام الاستثمار الجديد حيز التنفيذ في فبراير 2025. وقد شكل هذا النظام نقلة نوعية عبر استبدال مفهوم «الترخيص» بـ «التسجيل»، مما سهل إجراءات ممارسة الأعمال ووفر إطاراً نظامياً موحداً يضمن المساواة بين المستثمرين المحليين والأجانب. وبالتوازي مع ذلك، بدأ تطبيق نظام السجل التجاري الجديد في أبريل 2025، الذي قضى بإلغاء السجلات الفرعية والاكتفاء بسجل واحد للمنشأة على مستوى المملكة، مع استبدال التجديد السنوي بآلية «التأكيد السنوي» للبيانات، مما يقلل البيروقراطية والتكاليف التشغيلية.

إجراءات حاسمة لضبط الأسعار وحماية المستهلك

استجابةً للتحديات التضخمية، وتحديداً في العاصمة التي تشهد إقبالاً متزايداً من الشركات العالمية، صدر قرار بتجميد زيادات الإيجارات السكنية والتجارية في مدينة الرياض لمدة خمس سنوات. يهدف هذا القرار الاستراتيجي إلى كبح جماح التضخم الإيجاري وحماية القوة الشرائية للمستأجرين. كما تم تعزيز الشفافية من خلال نظام الأسماء التجارية المحدث، وإلزامية تسجيل العقود في منصة «إيجار» لضمان الحقوق ومنع الزيادات غير النظامية، مما يعزز الثقة في القطاع العقاري.

دعم الأفراد وتعزيز الحقوق العمالية

لم تغفل القرارات الجانب الاجتماعي والعمالي، حيث تم تعزيز الصفة التنفيذية لعقود العمل الموثقة عبر منصة «قوى»، مما يعني تحصيل الحقوق العمالية مباشرة عبر محاكم التنفيذ دون الحاجة لرفع دعاوى قضائية مطولة، وهو ما يرفع من كفاءة سوق العمل. كما شملت القرارات تمديد برنامج حساب المواطن مع الدعم الإضافي، وطرح أراضٍ سكنية بأسعار مخفضة، وتعديل التعرفة البنكية بقرار من البنك المركزي السعودي لإلغاء وتخفيض رسوم الخدمات المصرفية، مما يصب مباشرة في مصلحة المواطن والمقيم.

تحفيز الصناعة واستقرار أسواق الطاقة

على الصعيد الصناعي والماكرو-اقتصادي، تم إلغاء المقابل المالي للعمالة في المصانع المرخصة، وهي خطوة جوهرية لخفض تكاليف الإنتاج وتعزيز تنافسية المنتج الوطني. وفيما يخص السياسة النفطية، استمرت المملكة في نهجها المتوازن عبر تمديد خفض الإنتاج ضمن اتفاق «أوبك+»، لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وتوفير العوائد اللازمة لتمويل المشاريع التنموية الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى