اقتصاد

توقعات نمو الاقتصاد السعودي 2026 ومشاريع رؤية 2030

كشف تقرير اقتصادي حديث صادر عن شركة «الأهلي كابيتال» عن توقعات إيجابية قوية لمستقبل الاقتصاد السعودي، مرجحاً أن يحقق نمواً بنسبة 4.7% خلال عام 2026. وتأتي هذه التوقعات المتفائلة مدفوعة بانتعاش ملحوظ في القطاع النفطي الذي يُتوقع أن ينمو ناتجه المحلي بنسبة 8% على أساس سنوي، بالتزامن مع استمرار الزخم في القطاعات غير النفطية بنسبة نمو تصل إلى 4%، مما يعكس نجاح سياسات التنويع الاقتصادي.

التحول الاقتصادي ورؤية 2030

لفهم أهمية هذه الأرقام، يجب النظر إليها في سياق التحولات الجذرية التي تشهدها المملكة منذ إطلاق «رؤية السعودية 2030». فبعد عقود من الاعتماد الكلي على النفط، نجحت المملكة في السنوات الأخيرة في خلق قاعدة اقتصادية متنوعة. ويُعد النمو المتوقع للقطاع غير النفطي دليلاً ملموساً على فاعلية الإصلاحات الهيكلية، وتحسن بيئة الأعمال، وتمكين القطاع الخاص ليكون شريكاً أساسياً في التنمية، وهو ما يقلل تدريجياً من تأثر الاقتصاد بتقلبات أسواق الطاقة العالمية.

مشاريع ضخمة وإنفاق رأسمالي

وأشار تقرير «لمحة الاقتصاد السعودي» إلى دور حيوي للمشاريع الكبرى في هذا النمو، حيث يُتوقع إنجاز مشاريع تُقدر قيمتها بنحو 305 مليارات ريال، وهو ما يمثل حوالي 6.4% من الناتج المحلي الإجمالي. هذا الحجم الهائل من الإنفاق لا يعزز البنية التحتية فحسب، بل يساهم بشكل مباشر في خفض معدلات البطالة وتحسين مستويات الاستهلاك المحلي، خاصة مع التوقعات بتراجع تكاليف الاقتراض وانخفاض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026.

المؤشرات المالية والاستقرار النقدي

وفيما يتعلق بالمالية العامة، توقع التقرير ارتفاع الإيرادات العامة لتصل إلى 1.147 تريليون ريال، مدعومة بنمو الإيرادات الضريبية إلى 412 مليار ريال. ورغم التوقعات بارتفاع الدين العام إلى 1.622 تريليون ريال (32.7% من الناتج المحلي)، إلا أن هذه النسبة تظل ضمن الحدود الآمنة عالمياً، مما يعكس متانة المركز المالي للمملكة وقدرتها على تمويل مشاريعها التنموية.

الأهمية الإقليمية والدولية

يحمل هذا النمو المتوقع دلالات هامة تتجاوز الحدود المحلية؛ فاستقرار ونمو الاقتصاد السعودي -باعتباره الأكبر في الشرق الأوسط- يعزز من استقرار المنطقة اقتصادياً ويجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. كما أن التزام المملكة باتفاقيات «أوبك» مع زيادة الإنتاج المتوقعة إلى 10.2 مليون برميل يومياً، يؤكد دورها المحوري في ضمان أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق.

أبرز التوقعات لعام 2026:

  • نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.6%.
  • تراجع معدل التضخم إلى 2.0% تماشياً مع التقديرات العالمية.
  • سعر نفط ضمني في الميزانية يتراوح بين 60 و63 دولاراً للبرميل.
  • استمرار التركيز على مشاريع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للفعاليات الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى