
وزارة التعليم تفعل نظام نور لرصد الغياب آلياً بالمدارس
عودة أكثر من 6.5 مليون طالب وطالبة لمقاعد الدراسة
استقبلت المدارس في المملكة العربية السعودية اليوم الأحد، أكثر من ستة ملايين ونصف المليون طالب وطالبة في مختلف مراحل التعليم العام، وذلك لاستكمال مجريات الفصل الدراسي الثاني. وتأتي هذه العودة الشاملة للمقاعد الدراسية بعد انقضاء إجازة عيد الفطر المبارك، والتي امتدت لنحو 16 يوماً، لتبدأ معها مرحلة تعليمية حاسمة تتطلب تكاتف كافة الجهود الأسرية والمدرسية لضمان سير العملية التربوية بانتظام والتزام تام من قبل الجميع.
تفعيل نظام نور لرصد الغياب آلياً
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الانضباط المدرسي منذ اللحظة الأولى لقرع الجرس، أصدرت وزارة التعليم السعودية تشديدات حازمة للإدارات المدرسية بضرورة تفعيل الرصد الآلي للغياب عبر نظام نور الإلكتروني. وكشفت الوزارة عن توجيهاتها الصارمة بضرورة الرصد اليومي والمباشر لحالات الغياب وتوثيقها آلياً، لضمان دقة البيانات ومتابعة سير الحضور والانصراف بشكل دقيق وشفاف.
ويُعد “نظام نور” من أبرز المبادرات الرقمية الرائدة التي أطلقتها المملكة ضمن مساعيها الحثيثة للتحول الرقمي في قطاع التعليم وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030. حيث يتيح النظام قاعدة بيانات شاملة وموحدة تربط بين المدرسة والأسرة والوزارة، مما يسهل عملية المتابعة والتقييم المستمر لأداء الطلاب وانضباطهم الأكاديمي.
إشعار أولياء الأمور وتعزيز الشراكة المجتمعية
وبيّنت وزارة التعليم أن الأنظمة المعتمدة تُلزم المدارس بإشعار أولياء الأمور فوراً بأي حالات غياب تُسجّل على أبنائهم. ويتم ذلك من خلال وسائل التواصل الرسمية المرتبطة بالنظام، مثل الرسائل النصية القصيرة أو عبر التطبيقات الذكية المعتمدة. يهدف هذا الإجراء السريع إلى تعزيز الشراكة والرقابة المشتركة بين المدرسة والأسرة، مما يسهم في التدخل المبكر لمعالجة أسباب الغياب ورفع مستوى التحصيل العلمي.
وتولي المملكة اهتماماً بالغاً بقطاع التعليم باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة. وعلى المستوى الإقليمي، تُعد التجربة السعودية في رقمنة التعليم وإدارة بيانات الطلاب نموذجاً يُحتذى به في الشرق الأوسط، لذا فإن التشديد على الانضباط يُعد جزءاً من استراتيجية وطنية شاملة للارتقاء بجودة المخرجات التعليمية لتنافس عالمياً.
إلغاء الإجازات المطولة في الفترة المتبقية
وفي سياق متصل بالتقويم الدراسي، يُذكر أن الفترة المتبقية من الفصل الدراسي الثاني ستخلو تماماً من الإجازات المدرسية المطوّلة (نهايات الأسبوع الطويلة). وكانت هذه الإجازات قد اعتاد عليها الطلاب خلال السنوات الماضية منذ إقرار هذا النوع من الإجازات في التقويم الدراسي الجديد المعتمد على الفصول الدراسية الثلاثة.
يأتي هذا التوجه لضمان استمرارية التدفق المعرفي دون انقطاعات طويلة، مما يساعد المعلمين على إنهاء المناهج الدراسية في الوقت المحدد، ويمنح الطلاب فرصة أفضل للتركيز والاستعداد للاختبارات النهائية بأعلى درجات الجاهزية. وأكدت الوزارة على جميع الكوادر التعليمية والإدارية والطلاب بضرورة الالتزام الجاد بالحضور وعدم التهاون في أداء الرسالة التعليمية.



