العالم العربي

اتفاقية سعودية أوروبية لدعم مياه مأرب بـ 9 ملايين ريال

في خطوة استراتيجية تعكس عمق الالتزام الدولي والإقليمي بتحسين الظروف المعيشية في اليمن، وحدت المملكة العربية السعودية والاتحاد الأوروبي جهودهما التنموية عبر توقيع اتفاقية جديدة تهدف إلى معالجة أحد أهم التحديات التي تواجه الشعب اليمني، وهو تحدي "الأمن المائي".

وأعلن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SDRPY) وبعثة الاتحاد الأوروبي (EU) عن إطلاق مشروع مشترك تحت عنوان "تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب"، بتمويل يصل إلى 9 ملايين ريال سعودي، وبالشراكة التنفيذية مع مؤسسة صلة للتنمية.

توقيع اتفاقية دعم المياه في اليمن بين السعودية والاتحاد الأوروبي

تفاصيل المشروع ونطاق التنفيذ

تأتي هذه الاتفاقية كأولى ثمرات التعاون المباشر بين الجانبين، حيث يستهدف المشروع تغطية احتياجات 9 مناطق حيوية موزعة على ثلاث مديريات رئيسية في محافظة مأرب، وهي:

  • مديرية مأرب الوادي.
  • مديرية مأرب المدينة.
  • مديرية حريب.

ويهدف المشروع بشكل أساسي إلى إعادة تأهيل البنية التحتية للمياه، وتوفير مصادر مياه نظيفة ومستدامة، مما يسهم في الحد من انتشار الأمراض المنقولة عبر المياه وتعزيز الصحة العامة، فضلاً عن دعم الاستقرار الاجتماعي في هذه المناطق.

سياق الأزمة وأهمية التوقيت

يكتسب هذا المشروع أهمية قصوى بالنظر إلى السياق الجغرافي والسكاني لمحافظة مأرب. فمن المعروف أن مأرب استقبلت خلال السنوات الماضية مئات الآلاف من النازحين داخلياً الفارين من مناطق الصراع، مما شكل ضغطاً هائلاً على الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها المياه والكهرباء.

ويأتي التدخل السعودي الأوروبي في هذا التوقيت ليخفف من حدة الأزمة المائية التي تعاني منها المحافظة، حيث يعد توفير المياه الصالحة للشرب والزراعة ركيزة أساسية لتعزيز صمود المجتمع المحلي ودفع عجلة التعافي الاقتصادي، وهو ما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.

أبعاد الشراكة الاستراتيجية

جرت مراسم التوقيع بحضور المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، السفير محمد بن سعيد آل جابر، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، والمدير التنفيذي لمؤسسة صلة للتنمية علي حسن باشماخ.

وأكد الجانبان أن هذه الاتفاقية ليست مجرد مشروع خدمي، بل هي تأسيس لمرحلة جديدة من العمل التنموي المشترك الذي يركز على:

  • توحيد الجهود الدولية لتعظيم الأثر التنموي.
  • الانتقال من الإغاثة الطارئة إلى التنمية المستدامة.
  • بناء قدرات المؤسسات اليمنية وتحسين سبل العيش.

الدور التنموي السعودي في اليمن

يُذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يعد الذراع التنموي للمملكة في اليمن، حيث نفذ مئات المشاريع والمبادرات التنموية التي شملت قطاعات حيوية متعددة مثل التعليم، الصحة، المياه، الطاقة، النقل، والزراعة والثروة السمكية، بالإضافة إلى بناء قدرات المؤسسات الحكومية، مما يعكس استراتيجية المملكة في دعم استقرار اليمن وازدهاره على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى