
تمديد مهلة تصحيح أوضاع الكائنات الفطرية في السعودية
أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية عن تمديد الفترة التصحيحية للمرحلة الثالثة من مبادرة تنظيم اقتناء وحيازة الكائنات الفطرية غير المرخصة لدى الأفراد، حيث تم تحديد الموعد النهائي الجديد في 30 يونيو المقبل، بدلاً من نهاية شهر مايو الجاري. تأتي هذه الخطوة استجابةً للعديد من الطلبات التي وردت من المستفيدين لمنحهم مهلة إضافية لاستكمال إجراءات توثيق ملكياتهم عبر منصة “فطري” الإلكترونية.
السياق العام وأهداف المبادرة الوطنية
تندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الوطنية الأوسع نطاقاً التي تقودها المملكة لحماية البيئة والتنوع الأحيائي، والتي تشكل ركيزة أساسية في “رؤية السعودية 2030″ و”مبادرة السعودية الخضراء”. تأسس المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية كجزء من هذه الاستراتيجية الشاملة، بهدف تنظيم الأنشطة المتعلقة بالحياة الفطرية وضمان استدامتها. وتهدف مبادرة تصحيح الأوضاع إلى إنشاء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة للكائنات الفطرية الموجودة لدى الأفراد والمنشآت، وتنظيم عمليات حيازتها وإيوائها وتربيتها، بما يحد من الممارسات العشوائية وغير القانونية التي تهدد النظم البيئية المحلية وتساهم في التجارة غير المشروعة بالحيوانات المهددة بالانقراض.
أهمية المبادرة وتأثيرها المتوقع
على الصعيد المحلي، يساهم هذا التنظيم في رفع مستوى الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع، ويضمن توفير معايير إيواء ورعاية صحية مناسبة للكائنات الفطرية، مما يحفظ حقوق المالكين ويحمي الحيوانات في آن واحد. أما إقليمياً ودولياً، فإن هذه الإجراءات تعزز من مكانة المملكة كدولة رائدة في مجال الحفاظ على البيئة وتطبيق الاتفاقيات الدولية، مثل اتفاقية “سايتس” (CITES) التي تنظم التجارة الدولية في أنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض. ومن خلال تنظيم السوق المحلية، تساهم المملكة بفعالية في الجهود العالمية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالحياة الفطرية، والذي يعد ثالث أكبر تجارة غير قانونية في العالم بعد تجارة المخدرات والأسلحة.
تفاصيل المراحل والفئات المستهدفة
تعد هذه المرحلة الثالثة استكمالاً للمرحلتين الأولى والثانية اللتين حققتا نجاحاً في تصحيح أوضاع المنشآت التجارية ومراكز الإكثار والإيواء ومجموعات الاقتناء الخاصة والصقور. وتركز المرحلة الحالية بشكل خاص على فئة الأفراد الذين يقتنون كائنات فطرية، وهي الشريحة الأوسع التي يتطلب تنظيمها جهوداً مكثفة. ودعا المركز جميع الملاك من الأفراد إلى استغلال هذه المهلة الإضافية والمبادرة بتسجيل ما بحوزتهم من كائنات فطرية عبر منصة “فطري”، لتجنب المساءلة القانونية والمساهمة في حماية الثروة الطبيعية للمملكة.



