السعودية تدعم ميزانية اليمن لصرف رواتب الموظفين والوقود

أعلن سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن، محمد آل جابر، عن تقديم المملكة حزمة دعم مالي جديدة ومباشرة للميزانية العامة للحكومة اليمنية، وذلك إنفاذًا لتوجيهات القيادة السعودية. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تغطية بند صرف رواتب موظفي الدولة في اليمن عبر مختلف القطاعات المدنية، في خطوة تأتي لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
وأوضح السفير آل جابر أن الدعم الجديد لا يقتصر فقط على الشق المدني، بل يشمل أيضًا صرف رواتب القوات العسكرية والأمنية التي تقع تحت مظلة اللجنة العسكرية العليا، حيث سيتولى تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة عملية الصرف ابتداءً من يوم الأحد القادم. وتأتي هذه الخطوة لضمان انتظام مستحقات منتسبي الأجهزة الأمنية والعسكرية، مما يسهم في رفع الجاهزية وتثبيت دعائم الأمن في المحافظات المحررة.
وفي سياق متصل، أكد السفير أن هذا الدعم المالي يتزامن مع حزمة من المشاريع والمبادرات التنموية الحيوية، وعلى رأسها استمرار تدفق منحة المشتقات النفطية السعودية المخصصة لتشغيل محطات الكهرباء في المحافظات اليمنية. وتعتبر هذه المنحة شريان حياة لقطاع الطاقة، حيث تساهم بشكل مباشر في استمرار التيار الكهربائي للمستشفيات والمدارس والمنازل، مما ينعكس إيجابًا على تحسين مستوى المعيشة للمواطنين اليمنيين وتخفيف الأعباء عن كاهل الحكومة اليمنية.
ويكتسب هذا الإعلان أهمية قصوى بالنظر إلى السياق الاقتصادي الصعب الذي يمر به اليمن، حيث عانى الاقتصاد الوطني خلال السنوات الماضية من تضخم كبير وتذبذب في سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية. ويأتي التدخل السعودي في هذا التوقيت ليعمل كصمام أمان مالي يساعد البنك المركزي اليمني والحكومة على تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية الشاملة، والسيطرة على العجز في الموازنة العامة.
تاريخيًا، تعد المملكة العربية السعودية الداعم الأكبر لليمن، حيث قدمت على مدار السنوات الماضية ودائع مليارية للبنك المركزي اليمني ساهمت في كبح جماح انهيار الريال اليمني، بالإضافة إلى مشاريع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن التي طالت قطاعات الصحة والتعليم والطرق والمياه. ويؤكد المراقبون أن استمرار صرف الرواتب ودعم الوقود سيعزز من قدرة المؤسسات الحكومية على أداء مهامها، ويعيد الدورة الاقتصادية للعمل بشكل أكثر فاعلية، مما يبعث برسائل طمأنة للشارع اليمني والمجتمع الدولي حول استمرار التزام المملكة بدعم استقرار اليمن تنمويًا واقتصاديًا.



