
بحث القضايا الإقليمية والدولية بين السعودية والنمسا
في إطار تعزيز العلاقات الدبلوماسية وتنسيق المواقف حول المستجدات العالمية، استقبل المستشار الاتحادي لجمهورية النمسا، كارل نيهامر، اليوم، صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها سموه إلى العاصمة فيينا. وشكل اللقاء فرصة هامة لمناقشة سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وتبادل وجهات النظر حيال أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي مستهل اللقاء، نقل سمو وزير الخارجية تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، إلى المستشار النمساوي، وتمنياتهما لحكومة وشعب النمسا الصديق بدوام التقدم والازدهار. من جانبه، حمّل المستشار نيهامر سموه فائق تحياته وتقديره للقيادة السعودية، مؤكداً على عمق العلاقات التي تجمع البلدين.
آفاق جديدة للشراكة بين الرياض وفيينا
تمتد العلاقات السعودية النمساوية إلى عقود طويلة، وتستند إلى تاريخ من الاحترام المتبادل والتعاون في مختلف المجالات. وتأتي هذه الزيارة في توقيت مهم لتعزيز هذه الشراكة، خصوصاً في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، والتي تفتح أبواباً واسعة للاستثمارات والتعاون في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والسياحة، والثقافة. وتعتبر النمسا، بموقعها الاستراتيجي في قلب أوروبا وخبراتها الصناعية والتكنولوجية المتقدمة، شريكاً مثالياً للمملكة في مسيرتها نحو تنويع اقتصادها وبناء مستقبل مستدام.
تنسيق المواقف حيال القضايا الإقليمية والدولية
تناول اللقاء بشكل معمق عدداً من الملفات الهامة على الساحتين الإقليمية والدولية. وأكد الجانبان على أهمية دعم كافة الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وضرورة تكثيف الحوار واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمات. كما تم استعراض وجهات النظر حول التحديات العالمية المشتركة، مثل أمن الطاقة، ومواجهة التغير المناخي، وأهمية تعزيز العمل متعدد الأطراف لمواجهة هذه التحديات. ويأتي هذا التنسيق ليعكس الدور المحوري الذي تلعبه المملكة كفاعل رئيسي في استقرار المنطقة والعالم، وحرص النمسا، كعضو فاعل في الاتحاد الأوروبي، على بناء جسور التواصل مع شركائها الدوليين.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على مواصلة التشاور والتنسيق بين البلدين بما يخدم مصالحهما المشتركة ويسهم في دعم السلام والتنمية على الصعيدين الإقليمي والعالمي. حضر اللقاء سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية النمسا، الدكتور عبدالله بن خالد طوله.


