وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات المنطقة مع مصر وعمان وتركيا

في إطار الحراك الدبلوماسي المكثف الذي تقوده المملكة العربية السعودية لتعزيز الاستقرار في المنطقة، تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اليوم، سلسلة من الاتصالات الهاتفية من نظرائه في ثلاث دول إقليمية محورية، شملت سلطنة عمان، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية. وتأتي هذه المباحثات في توقيت حساس تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تحديات جيوسياسية متسارعة تتطلب تنسيقاً عالي المستوى.
تنسيق خليجي مشترك مع سلطنة عمان
استهل سمو وزير الخارجية نشاطه الدبلوماسي بتلقي اتصال هاتفي من معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عمان الشقيقة. وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الأخوية المتينة التي تربط البلدين في إطار مجلس التعاون الخليجي، وبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية. ويأتي هذا الاتصال تأكيداً على عمق التنسيق السعودي العماني في الملفات المشتركة، لا سيما الجهود الرامية لإنهاء الأزمة اليمنية وتعزيز الأمن الملاحي في المنطقة، حيث تلعب مسقط والرياض أدواراً تكاملية في دعم الحلول السلمية.
شراكة استراتيجية مع مصر لمواجهة التحديات
كما تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً من معالي الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج. وركزت المباحثات على استعراض العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين الرياض والقاهرة، ومناقشة التطورات المتلاحقة في المنطقة. وتكتسب هذه المباحثات أهمية قصوى نظراً للدور المحوري الذي تلعبه الدولتان في الملف الفلسطيني، والجهود المشتركة لوقف التصعيد في قطاع غزة، بالإضافة إلى التنسيق المستمر بشأن أمن البحر الأحمر الذي يعد شرياناً حيوياً للاقتصاد المصري والعالمي، وركيزة أساسية في رؤية المملكة لأمن الممرات المائية.
مباحثات سعودية تركية لتعزيز الاستقرار
وفي سياق متصل، تلقى سمو وزير الخارجية اتصالاً من معالي وزير خارجية الجمهورية التركية، السيد هاكان فيدان. وتناول الاتصال بحث المستجدات الإقليمية والجهود المبذولة حيالها. ويعكس هذا التواصل التطور الملحوظ في العلاقات السعودية التركية، والحرص المتبادل على توحيد الرؤى تجاه قضايا المنطقة، بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في خفض حدة التوترات الإقليمية.
دلالات التوقيت والأثر المتوقع
تأتي هذه السلسلة من الاتصالات في وقت تسعى فيه المملكة العربية السعودية، بصفتها قوة إقليمية ودولية رائدة، إلى بلورة موقف عربي وإسلامي موحد تجاه الأزمات الراهنة. ويشير المراقبون إلى أن هذا الحراك الدبلوماسي السعودي يهدف إلى استباق أي تصعيد محتمل، وضمان استمرار قنوات الحوار مفتوحة بين الأطراف الفاعلة، مما يعزز من فرص الاستقرار الإقليمي الذي يعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في المنطقة وفقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030.



