الرياضة

محمد وهبي يقترب من تدريب منتخب المغرب خلفاً للركراكي

كشفت تقارير صحفية فرنسية عن توجه قوي داخل أروقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتعيين الإطار الوطني محمد وهبي مدرباً للمنتخب الأول، ليحل محل الناخب الوطني وليد الركراكي في المرحلة المقبلة.

ووفقاً لما أوردته شبكة «فوت ميركاتو» الفرنسية، فإن هذا القرار يأتي في أعقاب الحديث عن نهاية رحلة وليد الركراكي مع «أسود الأطلس» بعد إسدال الستار على منافسات كأس الأمم الأفريقية 2025. ورغم النفي المتكرر سابقاً من قبل الاتحاد المغربي لأي نية في التغيير، إلا أن المعطيات الجديدة تشير إلى رغبة في ضخ دماء جديدة في العارضة الفنية للمنتخب، خاصة مع التطلعات الكبيرة للجماهير المغربية.

حقبة الركراكي وإرث المونديال

لا يمكن الحديث عن مستقبل المنتخب المغربي دون العودة إلى الإنجاز التاريخي غير المسبوق الذي حققه وليد الركراكي في كأس العالم قطر 2022. فقد استطاع الركراكي أن يكتب اسمه بأحرف من ذهب بعد قيادة المغرب للمربع الذهبي واحتلال المركز الرابع عالمياً، وهو إنجاز ألهم القارة الأفريقية والعالم العربي. هذا الإرث الثقيل جعل سقف التوقعات يرتفع بشكل هائل، مما وضع ضغوطاً كبيرة على الجهاز الفني للمطالبة بالألقاب القارية، وتحديداً كأس أمم أفريقيا التي استعصت على المغرب لسنوات طوال.

محمد وهبي.. رجل المرحلة القادمة

أشارت المصادر ذاتها إلى أن الجامعة الملكية قد استقرت بالفعل على محمد وهبي كخليفة محتمل، ومن المتوقع أن يتولى قيادة دفة «أسود الأطلس» في التصفيات والتحضيرات المؤدية إلى نهائيات كأس العالم 2026. ويأتي هذا الاختيار بناءً على العمل القاعدي الكبير الذي قام به وهبي مع الفئات السنية، حيث يُنظر إليه كمهندس قادر على دمج المواهب الشابة الصاعدة مع ركائز المنتخب الأول، لضمان استمرارية التوهج المغربي دولياً.

ويتمتع وهبي بسمعة طيبة في الأوساط الرياضية بفضل انضباطه التكتيكي ومعرفته الدقيقة بتفاصيل الكرة المغربية والمواهب المنتشرة في أوروبا، مما يجعله خياراً استراتيجياً للمرحلة الانتقالية الحساسة.

المنافسة مع طارق السكتيوي

لم يكن الطريق مفروشاً بالورود لاختيار وهبي، حيث أكد التقرير أن طارق السكتيوي كان منافساً شرساً على المنصب. السكتيوي يمتلك سجلاً حافلاً بالإنجازات، أبرزها قيادة المنتخب المغربي الأولمبي لتحقيق الميدالية البرونزية التاريخية في أولمبياد باريس 2024، بالإضافة إلى تتويجه سابقاً بلقب كأس أمم أفريقيا للمحليين وكأس العرب. ورغم طرح أسماء عالمية أخرى مثل المدرب الإسباني تشافي هيرنانديز، إلا أن كفة الاتحاد المغربي مالت في النهاية لصالح محمد وهبي.

ويرى مراقبون أن اختيار وهبي يعكس فلسفة جديدة تعتمد على الاستثمار في المدربين الذين تدرجوا مع المنتخبات الوطنية، ورغم المخاوف المتعلقة بنقص خبرته مع المنتخبات الأولى الكبرى، إلا أن الفرصة ستكون سانحة أمامه لإثبات جدارته، حيث من المقرر أن يستهل مشواره بمواجهات ودية قوية ضد منتخبات من أمريكا اللاتينية مثل الإكوادور وباراغواي، لتكون أولى الاختبارات الحقيقية للناخب الجديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى