وزير الخارجية السعودي يبحث تطورات المنطقة مع تركيا وباكستان

أجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اتصالات هاتفية مكثفة مع نظرائه في كل من الجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية، وذلك في إطار الحراك الدبلوماسي المستمر الذي تقوده المملكة العربية السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وتنسيق المواقف حيال القضايا الراهنة.
وبحث سموه خلال اتصال هاتفي مع معالي وزير خارجية الجمهورية التركية، هاكان فيدان، مجمل التطورات في المنطقة، بالإضافة إلى استعراض العلاقات الثنائية المتنامية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات. وتأتي هذه المباحثات امتداداً لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي بين الرياض وأنقرة، حيث شهدت السنوات القليلة الماضية تقارباً ملحوظاً وزيارات متبادلة على أعلى المستويات، مما يعكس رغبة الطرفين في توحيد الرؤى تجاه الملفات الشائكة في الشرق الأوسط، لا سيما فيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية والسياسية في فلسطين والجهود المبذولة لوقف التصعيد.
وفي سياق متصل، ناقش وزير الخارجية السعودي مع معالي وزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، إسحاق دار، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وتعتبر العلاقات السعودية الباكستانية نموذجاً للعلاقات التاريخية الراسخة التي تتجاوز الأبعاد الدبلوماسية التقليدية إلى شراكة استراتيجية عميقة الجذور، ترتكز على روابط دينية وثقافية واقتصادية قوية. وقد ركز الاتصال على أهمية التنسيق المشترك في المحافل الدولية، خاصة منظمة التعاون الإسلامي، لمواجهة التحديات التي تواجه العالم الإسلامي.
وتكتسب هذه الاتصالات أهمية بالغة في التوقيت الحالي، نظراً لحالة التوتر وعدم اليقين التي تخيم على المشهد الإقليمي. وتسعى الدبلوماسية السعودية، وفق رؤية المملكة 2030، إلى لعب دور محوري في تبريد بؤر الصراع وتغليب لغة الحوار، مستفيدة من ثقلها السياسي والاقتصادي ومكانتها الروحية. ويؤكد الخبراء أن التنسيق بين القوى الإقليمية الكبرى مثل السعودية وتركيا وباكستان يعد ركيزة أساسية لحفظ الأمن والسلم الدوليين، حيث تمتلك هذه الدول القدرة على التأثير في مجريات الأحداث وصياغة حلول مستدامة للأزمات.
ختاماً، تعكس هذه المشاورات الهاتفية التزام المملكة العربية السعودية بنهجها الثابت في التواصل المستمر مع الأشقاء والأصدقاء، لضمان بلورة مواقف موحدة تخدم مصالح الشعوب وتدفع عجلة التنمية والاستقرار في المنطقة، بعيداً عن التجاذبات السياسية التي قد تعيق مسار التقدم.



