وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيره العراقي
تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفيًا اليوم، من معالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية جمهورية العراق الدكتور فؤاد محمد حسين. وتأتي هذه المباحثات في إطار التنسيق المستمر والتشاور الدائم بين البلدين الشقيقين حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وجرى خلال الاتصال استعراض أوجه العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في شتى المجالات، بالإضافة إلى مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها. وقد ركز الجانبان على أهمية تكثيف العمل الدبلوماسي المشترك لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، وتجنيبها المزيد من التوترات في ظل الظروف الراهنة التي يشهدها الشرق الأوسط.
عمق العلاقات السعودية العراقية
تكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة نظراً للدور المحوري الذي تلعبه كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق في المحيط العربي والإقليمي. وتأتي هذه الاتصالات امتداداً لمسار تصاعدي في العلاقات بين الرياض وبغداد، والذي توج في السنوات الأخيرة بتفعيل مجلس التنسيق السعودي العراقي، الذي يهدف إلى الارتقاء بالعلاقات إلى مستويات استراتيجية تشمل التعاون الأمني، الاقتصادي، والاستثماري.
تنسيق المواقف تجاه التحديات الراهنة
في ظل التحديات الجيوسياسية المعقدة التي تواجه المنطقة، يعد التنسيق بين وزيري خارجية البلدين خطوة ضرورية لتوحيد الرؤى والمواقف. وتسعى المملكة والعراق من خلال هذه المشاورات إلى دعم الحلول السلمية للأزمات القائمة، وتعزيز لغة الحوار، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى وقف التصعيد في بؤر التوتر المختلفة.
أبعاد إقليمية ودولية
لا تقتصر أهمية هذا الاتصال على الشأن الثنائي فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرات إقليمية واسعة. فاستقرار العلاقة بين الرياض وبغداد ينعكس إيجاباً على منظومة الأمن العربي ككل، ويعزز من فرص التكامل الاقتصادي ومشاريع الربط الكهربائي والتبادل التجاري التي تم الاتفاق عليها مسبقاً. كما يؤكد الاتصال على التزام البلدين بمواصلة التنسيق في المحافل الدولية لخدمة مصالح شعبيهما وقضايا الأمتين العربية والإسلامية.



